الرئيس الأوكراني يوافق على انسحاب بلاده من اتفاقية "أوتاوا" لحظر الألغام الأرضية
كييف في 29 يونيو /قنا/ أعلن رومان كوستينكو أمين لجنة الأمن القومي والدفاع والاستخبارات في البرلمان الأوكراني، اليوم، أن الرئيس فولوديمير زيلينسكي وقع مرسوما يقضي بانسحاب كييف من اتفاقية "أوتاوا" التي تحظر استخدام الألغام الأرضية المضادة للأفراد.
ويأتي هذا القرار في سياق تطورات متسارعة تشهدها المنطقة، وفي أعقاب خطوات مماثلة اتخذتها مؤخرا دول البلطيق وبولندا وفنلندا.
وتنص اتفاقية "أوتاوا"، التي وقعت عام 1997 ودخلت حيز التنفيذ في مارس عام 1999، على حظر استخدام وإنتاج وتخزين ونقل الألغام الأرضية المضادة للأفراد، في محاولة للحد من آثارها المدمرة على المدنيين حتى بعد انتهاء النزاعات المسلحة. وقد انضمت إليها أكثر من 160 دولة، فيما لم تصادق عليها روسيا والصين والولايات المتحدة.
وفي تعليقه على القرار، قال كوستينكو: "لقد فرض واقع الحرب اتخاذ هذه الخطوة منذ زمن"، مشيرا إلى أن روسيا تواصل استخدام الألغام بشكل واسع النطاق ضد القوات الأوكرانية والسكان المدنيين، لافتا إلى أن أوكرانيا تحتاج إلى "أدوات فعالة للدفاع عن نفسها في ظل هذه الظروف".
وينتظر القرار الرئاسي موافقة البرلمان الأوكراني ليصبح نافذا، على أن تخطر السلطات الأوكرانية الأمم المتحدة بانسحابها الرسمي، وفقا لما تنص عليه الاتفاقية، ثم يدخل القرار حيز التنفيذ بعد مرور ستة أشهر من الإخطار.
ويأتي انسحاب أوكرانيا بعد أن صوتت فنلندا منتصف يونيو الجاري لصالح الخروج من الاتفاقية، معتبرة أن الدفاع عن حدودها الطويلة مع روسيا يفرض مراجعة التزاماتها السابقة. كما أوصت بولندا وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا رسميا بالانسحاب في وقت سابق من هذا العام، في ظل تزايد التهديدات العسكرية الإقليمية.
وقد أثار هذا التوجه ردود فعل متباينة على المستوى الدولي، إذ حذر أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة من أن انسحاب الدول من الاتفاقية قد يقوض الأسس القانونية والإنسانية لنزع السلاح، فيما أعربت منظمات دولية معنية بحظر الألغام عن قلقها إزاء عودة استخدام هذا السلاح لما له من تأثيرات طويلة الأمد على المدنيين، خصوصا في المناطق المتأثرة بالنزاعات.
وتشير تقديرات منظمات متخصصة إلى أن أوكرانيا باتت اليوم واحدة من أكثر الدول تلوثا بالألغام في العالم، الأمر الذي يهدد سلامة السكان المحليين ويعيق جهود إعادة الإعمار بعد الحرب، لا سيما في المناطق الزراعية الحيوية.
English
Français
Deutsch
Español