مسؤول أممي: استمرار العنف المسلح يقوض الاستقرار في إفريقيا الوسطى
نيويورك في 27 يونيو /قنا/ أكد جان بيير لاكروا، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام، أن جمهورية إفريقيا الوسطى تمر بمرحلة تحول حساسة، وسط استمرار العنف المسلح الذي يقوض الاستقرار ويهدد المدنيين والعاملين الإنسانيين وقوات حفظ السلام، رغم التقدم المحرز في تعزيز حضور الدولة.
وفي إحاطة قدمها لاكروا أمام مجلس الأمن الدولي، تناول خلالها تقرير الأمين العام حول الوضع في جمهورية أفريقيا الوسطى، أشار إلى أن حادثة وقعت قبل ستة أيام، حيث تعرضت دورية تابعة لبعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في البلاد "مينوسكا" لهجوم من قبل عناصر مسلحة، ما أسفر عن مقتل جندي حفظ سلام من زامبيا.
وبخصوص العملية الانتخابية، شدد لاكروا على ضرورة المضي قدما في تنظيم الانتخابات المحلية رغم التحديات المالية واللوجستية، مؤكدا أهمية تعبئة الموارد ومنع أي انتكاسات تحول دون استكمال العملية السياسية.
وفي الجانب الإنساني، نبه المسؤول الأممي إلى أن الاحتياجات العاجلة لا تزال تفوق الموارد المتوفرة، داعيا إلى دعم أكبر للمساعدات المنقذة للحياة بالتوازي مع جهود التنمية طويلة الأمد التي تبذلها الحكومة ضمن خطتها الوطنية.
وأوضح أن بعثة "مينوسكا" تواصل تعزيز شراكاتها مع السلطات الوطنية والقطاع الخاص لزيادة المشاركة المحلية في سلاسل التوريد، إلى جانب دعم بناء القدرات المؤسسية في مجالات المشتريات وتسهيل الأعمال.
واختتم المسؤول الأممي بالقول: "إن جمهورية إفريقيا الوسطى تقف عند "منعطف حرج"، مؤكدا أن استمرار الالتزام الوطني والدعم الدولي كفيل بتحويلها إلى "قصة نجاح حقيقية" في سياق حفظ السلام وتحقيق الاستقرار.
وتشهد جمهورية إفريقيا الوسطى حالة من الهشاشة الأمنية منذ اندلاع النزاع المسلح عام 2013 بين جماعات مسلحة مختلفة على خلفية انقسامات دينية وعرقية، رغم توقيع اتفاق سلام في عام 2019 لم تلتزم به جميع هذه الجماعات.
ومنذ عام 2014، تعمل بعثة الأمم المتحدة "مينوسكا" على دعم الاستقرار وحماية المدنيين، إلا أن الاعتداءات المسلحة تتواصل، كان آخرها في 20 يونيو الجاري وأسفر عن مقتل جندي حفظ سلام من زامبيا، في هجوم هو الثالث من نوعه هذا العام.
English
Français
Deutsch
Español