مؤسسات الأسرى توثق جرائم التعذيب الممنهج التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي بحق المعتقلين الفلسطينيين
رام الله في 26 يونيو /قنا/ أكدت مؤسسات الأسرى الفلسطينية، اليوم، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تمارس تعذيبًا ممنهجًا بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.
وأفادت المؤسسات (هيئة شؤون الأسرى والمحررين، نادي الأسير، مؤسسة الضمير)، في بيان مشترك بمناسبة اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب، أن مرحلة ما بعد الإبادة التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة شكّلت ذروة في تصعيد الانتهاكات، حيث تحوّلت السجون والمعسكرات إلى ساحات تعذيب جماعي، ما أدى إلى استشهاد العشرات من الأسرى، في أكثر الفترات دموية بتاريخ الحركة الأسيرة، منوهة إلى حصول المؤسسات الحقوقية منذ بداية العدوان على عشرات الإفادات التي توثق أنماط التعذيب الوحشي، تبدأ من لحظة الاعتقال مرورًا بمرحلة التحقيق، وتستمر داخل السجون، باستخدام أساليب وأدوات ممنهجة تهدف لكسر المعتقلين نفسيًا وجسديًا.
وشددت على أن الاحتلال لم يَعُد يستخدم التعذيب فقط لانتزاع اعترافات، بل بات يمارسه كأسلوب دائم للمعاقبة والتنكيل، وابتكر طرقًا ترسّخ الجريمة كجزء من الروتين اليومي في حياة الأسرى، وهو ما تجلى بشكل واضح بعد تصاعد حملات الاعتقال التي طالت آلاف الفلسطينيين، بينهم نساء وأطفال.
كما وثّقت المؤسسات، في بيانها، تصاعد الجرائم الجنسية بحق المعتقلين، ومنها الاغتصاب والتعرية القسرية، إلى جانب استخدام الكلاب البوليسية، والهراوات، وأجهزة الصعق، في عمليات قمع متكررة داخل السجون. وأكدت أن تلك الانتهاكات تسببت بإصابات خطيرة، منها بتر أطراف وكسور وحرمان من العلاج.
يشار إلى أنه وفق الإحصاءات، يبلغ عدد الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال أكثر من 10 آلاف و400، بينهم 47 أسيرة و440 طفلًا، وأكثر من 3500 معتقل إداري، و2214 معتقلًا من غزة يصنّفهم الاحتلال "مقاتلين غير شرعيين"، بينما استشهد 72 معتقلًا منذ بدء العدوان، مع استمرار اختفاء العشرات في معسكرات الاحتلال دون معرفة مصيرهم.
English
Français
Deutsch
Español