معرض الكتاب يسلط الضوء على الدراسات التاريخية لمركز حسن بن محمد
الدوحة في 13 مايو /قنا/ ضمن فعاليات معرض الدوحة الدولي للكتاب، استضاف الصالون الثقافي جلسة حوارية بعنوان “إصدارات مركز حسن بن محمد الحديثة”، بهدف تسليط الضوء على دور المركز في دعم المسيرة البحثية والتاريخية، والتعريف بأبرز إصداراته وجهوده في خدمة الدراسات الإنسانية والاجتماعية.
وشارك في الجلسة كل من سعادة الدكتور خالد بن غانم العلي المعاضيد، عضو مجلس الشورى، والسيد محمد همام فكري، المشرف العام على مركز حسن بن محمد للدراسات التاريخية.
وتناول سعادة الدكتور خالد بن غانم العلي المعاضيد في كلمته الحديث عن إسهام مركز حسن بن محمد للدراسات التاريخية في ترسيخ الثقافة التاريخية وإتاحة المجال للباحثين لتوثيق وتحليل المراحل المهمة من تاريخ قطر والمنطقة.
من جانبه تحدث السيد محمد همام فكري عن المركز وسياسة النشر في مجلة “رواق”، إحدى إصدارات المركز، موضحًا أنها تحرص على نشر البحوث بلغتها الأصلية دون ترجمة، حفاظًا على أصالة النص وعلى الطريقة التي فكر بها الباحث وعبّر بها عن أفكاره، منوها بأن العديد من الإصدارات الحديثة للمركز .
في السياق ذاته، تم تدشين عدد من الإصدارات الجديدة بجناح مركز الشيخ حسن بن محمد للدراسات التاريخية في معرض الدوحة للكتاب من أبرزها: كتاب “الخليج – قراءة تاريخية في الخرائط الأوروبية القديمة” لسعادة الشيخ حسن بن محمد بن علي آل ثاني، مؤسس مركز حسن بن محمد ، حيث يقدم فيه قراءة معمّقة في تطور تمثيل الخليج العربي في الخرائط الأوروبية منذ خريطة بطليموس وحتى خرائط المسح البحري، عبر منهجية فريدة سماها “الدوائر الثلاث”، توزعت على: مدخل الخليج، رأس الخليج، ووسط الخليج.
وقد اعتمد المؤلف على مراجع نادرة، وخرائط يصعب الاطلاع عليها في المراجع التقليدية، وجمع بين الوصف الجغرافي، وأدب الرحلات، والتحليل السياسي والاقتصادي ، ففي الدائرة الأولى – مدخل الخليج – استعرض المؤلف الجغرافيا التاريخية للجانبين الفارسي والعربي، مشيرًا إلى المواقع مثل هرمز وقشم من جهة، وجلفار "رأس الخيمة" والشارقة وأبوظبي من الجهة الأخرى، وفي الدائرة الثانية – رأس الخليج – سلط الضوء على موانئ مثل بوشهر والبصرة والكويت. أما الدائرة الثالثة وسط الخليج ، وتشمل عدة مناقط منها قطر موضحًا كيف أسهمت العوائق البحرية الطبيعية، خاصة في قطر، في تأخر المسح الدقيق.
كما تم تدشين كتاب الباحث والمؤرخ محمد همام فكري “خرائط الخليج التاريخية”، حيث يتناول تطور الفكر الكارتوغرافي الأوروبي وتمثيل الخليج العربي من القرن الثالث عشر حتى القرن العشرين. ويستعرض تطور تقنيات رسم الخرائط، والمدارس الأوروبية المختلفة "الهولندية، الإيطالية، الفرنسية، الإنجليزية"، وتحولات أسماء المواقع الخليجية كما ظهرت في الخرائط، مثل تسمية قطر بـ”قاتما”، أو أم القيوين بـ”ميكهوان”.
ويبرز الكتاب دور المؤسسات الغربية في أعمال المسح البحري، معتمداً على أدوات علمية دقيقة، مثل مراجعة المقاييس، وأسماء الخرائط، وتحليل الانحرافات أو التشويهات في الرسم.
ويتميّز العملان بتقديم مجموعة نادرة من الخرائط القديمة التي يصعب الوصول إليها، وبمنهجية علمية متماسكة تراعي البعد التاريخي والسياسي والجغرافي والثقافي.
English
Français
Deutsch
Español