مدير إدارة الحماية البرية بوزارة البيئة لـ"قنا": نجاح موسم التخييم الشتوي وتحسن في الالتزام البيئي ووعي المخيمين
حوار خاص مع وكالة الأنباء القطرية...
الدوحة في 30 أبريل /قنا/ أكد السيد حمد سالم النعيمي، مدير إدارة الحماية البرية ورئيس لجنة تنظيم التخييم الشتوي بوزارة البيئة والتغير المناخي، أن موسم التخييم الشتوي 2024–2025، حقق نجاحا ملحوظا على مختلف المستويات، بفضل التنظيم المحكم الذي تبنته الوزارة والتعاون المثمر بين الجهات الحكومية والمخيمين، مشيرا إلى أن الوزارة لمست التزاما بيئيا عاليا من قبل المخيمين، ما يعكس وعيا متزايدا لديهم بأهمية الحفاظ على البيئة.
وأوضح النعيمي، في حوار خاص مع وكالة الأنباء القطرية "قنا "، أن الموسم شهد تسجيل 2854 مخيما في مختلف مناطق الدولة، منها 1310 مخيمات برية، و1112 ضمن المحميات الطبيعية، و432 في المناطق البحرية، حيث فتح باب التسجيل في أكتوبر 2024، مع تطبيق اشتراطات جديدة شملت تحديد سن المخيم، ليكون 25 عاما فما فوق، ومنع إصدار أكثر من تصريح لكل شخص، وذلك لضمان تحقيق الاستدامة البيئية.
وأضاف أن الوزارة، بدأت اعتبارا من 13 أبريل 2025، استقبال طلبات استرجاع مبلغ التأمين بعد التأكد من إزالة المخيمات والالتزام بالشروط المحددة.
وبين أن نسبة الالتزام بالقوانين البيئية بلغت نحو 89 بالمئة، ما يعكس نجاح الحملات التوعوية التي نفذتها الوزارة قبل وأثناء الموسم، مشيرا إلى أن الفرق التفتيشية المختصة قامت بحملات دورية أسفرت عن إزالة الكبائن المخالفة واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين، مع تعزيز ثقافة المسؤولية لدى المخيمين.
ونوه مدير إدارة الحماية البرية ورئيس لجنة تنظيم التخييم الشتوي، بأن الوزارة أطلقت حملات إعلامية موسعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي والإعلانات في الشوارع الرئيسية، إلى جانب توزيع أكياس مخصصة لجمع المخلفات، لتشجيع المخيمين على اتباع ممارسات صديقة للبيئة.
ولفت إلى أن الوزارة واجهت بعض التحديات، من بينها إقامة مخيمات في مواقع غير مصرح بها واستخدام مواد ضارة بالبيئة، ما استدعى حملات تفتيشية مكثفة بالتعاون مع الجهات المختصة، نتج عنها إزالة الكبائن غير المرخصة واتخاذ الإجراءات القانونية، بما في ذلك سحب التصاريح البيئية، كونها أن بعض المناطق، خصوصا المناطق الشمالية الساحلية، ومنطقة المزروعة وسيلين والعديد، شهدت ضغوطا بيئية بسبب كثافة النشاط البشري، إلا أن فرق الوزارة كانت حاضرة بمراقبة دقيقة، مع حملات توعوية وتفتيشية ساهمت في تقليل التأثيرات البيئية.
وفيما يتعلق بآليات الرقابة، أوضح النعيمي، أن الوزارة اعتمدت عددا من الجولات التفتيشية باستخدام طائرات الأوتوجايرو، إلى جانب حملات تفتيشية دورية مشتركة مع سرية البيئة بقوة الأمن الداخلي :لخويا"، إضافة لتوظيف نظام تحديد المواقع (GPS) لتحديد مواقع المخيمات إلكترونيا بالتعاون مع المفتشين، مما سهل عمليات التفتيش وسرع الاستجابة لأي بلاغات أو ملاحظات.
وحول التنسيق مع الجهات الأخرى، أكد مدير إدارة الحماية البرية أن الوزارة حرصت على التنسيق الفعال مع الجهات الأمنية والبلدية، من خلال لجنة تنظيم التخييم الشتوي التي ضمت ممثلين عن عدة جهات، منها قوة الأمن الداخلي "لخويا"، والإدارة العامة للمرور، وإدارة النظافة العامة بوزارة البلدية، وأسفر هذا التعاون عن تنفيذ حملات مشتركة لضبط المخالفات وتنظيف مواقع التخييم، وإعادة تأهيل عدد من المناطق بالتعاون مع الجهات المعنية.
وفي تقييمه للبرامج التوعوية، قال رئيس لجنة تنظيم التخييم الشتوي بوزارة البيئة والتغير المناخي: "أولينا اهتماما كبيرا للتوعية، وأطلقنا حملات إعلامية وميدانية كان لها أثر مباشر في سلوكيات المخيمين، مما ساهم في رفع مستوى الالتزام البيئي خلال الموسم الحالي"، مشيرا إلى أن الوزارة تتجه لتحديد عدد المخيمات المسموح بها وتوزيعها جغرافيا بما يتناسب مع خصوصية كل منطقة وطاقتها البيئية، بهدف الحفاظ على التوازن البيئي ومنع التعديات.
وأكد أن الوزارة تعمل على تحقيق توازن دقيق بين صون البيئة وتمكين الجمهور من الاستمتاع بنشاط التخييم الشتوي، الذي يعد من الأنشطة التراثية المهمة في المجتمع القطري، من خلال تطبيق معايير بيئية صارمة تضمن الاستدامة دون التأثير على النظم البيئية في المناطق البرية أو البحرية أو المحميات الطبيعية.
وفي ختام حواره لـ"قنا"، أوضح السيد حمد سالم النعيمي، أن الوزارة تسعى إلى إدماج مفاهيم الاستدامة مثل الطاقة النظيفة وإعادة التدوير في أنشطة التخييم مستقبلا، من خلال تشجيع استخدام الطاقة الشمسية وتوفير حلول بديلة لتوليد الكهرباء، إلى جانب توفير حاويات مخصصة للفرز وإعادة التدوير، بما يساهم في خفض الانبعاثات وتحسين جودة الهواء، ويجعل من التخييم تجربة بيئية نموذجية.
English
Français
Deutsch
Español