رؤساء تحرير صحف قطرية يؤكدون لـ"قنا" أهمية الحوار الاستراتيجي بين دولة قطر والمملكة المتحدة في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات
الدوحة في 27 أبريل /قنا/ أكد عدد من رؤساء تحرير الصحف القطرية، أهمية الحوار الاستراتيجي بين دولة قطر والمملكة المتحدة، وذلك في ظل العلاقات التاريخية الوثيقة التي تربط البلدين، وما تشهده المنطقة من تطورات حساسة في مقدمتها ما يجري الآن في قطاع غزة، تتطلب كلها التشاور وتبادل الرؤى والأفكار بشأنها بين الدوحة ولندن.
وقالوا في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، إن هذه النسخة من الحوار الاستراتيجي بين قطر والمملكة المتحدة تأتي امتدادا للقاءات عديدة سابقة بين البلدين هدفت كلها إلى تعزيز الشراكة بينهما، والتشاور حول ملفات تهم الطرفين على الصعد الثنائية والإقليمية والدولية، مع تطلعهما ورغبتهما المشتركة في الدفع بهذا التعاون الإيجابي والاستراتيجي المثمر خطوات إلى الإمام في شتى مجالاته.
وفي هذا السياق، أكد السيد محمد حجي رئيس تحرير جريدة "الوطن" أن الحوار الإستراتيجي بين دولة قطر والمملكة المتحدة يعقد هذه السنة في وقت حساس للغاية، وسط أحداث وتطورات مهمة تشهدها المنطقة على وجه الخصوص.
واعتبر السيد حجي النسخة الثانية من الحوار الاستراتيجي بين دولة قطر والمملكة المتحدة اليوم بالدوحة، فرصة مواتية للتأكيد على العلاقات المتميزة والتأريخية بين البلدين الصديقين وسبل تنميتها في شتى مجالاتها، والتباحث في مختلف الجوانب المرتبطة بها سياسيا واقتصاديا وأمنيا على سبيل المثال، وغير ذلك من الملفات ذات الاهتمام المشترك على الصعد الثنائية والإقليمية والدولية، وتبادل الرؤى والأفكار حول السبل الكفيلة بالتوصل إلى حلول لها.
ونوه رئيس تحرير جريدة "الوطن" في تصريحه إلى جهود دولة قطر في حل الخلافات عبر التفاوض وتبنيها في هذا السياق دبلوماسية الوساطة، ومساعيها الإيجابية التي أصبحت محل تقدير وإشادة الجميع نحو بسط واستدامة وتعزيز الأمن والسلم الدوليين.
وأكد في هذا الإطار أن دولة قطر بتوجيهات قيادتها الحكيمة ملتزمة دائما بالحوار والانفتاح على الجميع، وتحرص على بناء علاقات وثيقة مع الدول، مؤكدا أن الحوار الإستراتيجي بينها والمملكة المتحدة يأتي في هذا السياق.
وقال إن ما يجري في غزة وجهود قطر من خلال الهدن التي تم التوصل إليها بهذا الخصوص، لوقف نزيف الدم الفلسطيني والحرب الإسرائيلية على القطاع، ستكون ضمن أجندة الحوار، لا سيما وأن ما يحدث الآن في غزة يهدد ليس أمن واستقرار المنطقة فحسب، بل العالم كله، مبينا أن ملفات أخرى حيوية تهم الجانبين ستكون حاضرة أيضا على طاولة الحوار من بينها الملف السوري.
إلى ذلك، نوه السيد عبدالله طالب المري رئيس تحرير جريدة "الراية"، إلى أنه من شأن الحوار الاستراتيجي الثاني بين دولة قطر والمملكة المتحدة، دفع عجلة العلاقات بين البلدين لآفاق أرحب عبر مجموعات العمل المتخصصة، كل في مجالها.
وأشار المري في تصريحه إلى أن هناك رغبة مشتركة في مواصلة التقدم الكبير الذي تم إحرازه في قطاعات ومجالات التعاون الثنائية بين الدوحة ولندن، لخلق شراكة أوثق على سبيل المثال في قطاعات التجارة والاستثمار، وغير ذلك من مجالات التعاون الأخرى فيما يعنى بمعالجة التحديات العالمية، وتعزيز التعاون في قطاعات الابتكار التكنولوجي والانتقال إلى الاقتصاد الأخضر المستدام وعلوم الحياة والصناعات الإبداعية وتبادل المعرفة بشأن حل النزاعات وغيرها.
واستعرض المري أبرز الملفات والمحاور على طاولة الحوار ثنائيا وإقليميا ودوليا، بما فيها المجالات الحيوية والإنمائية والإنسانية كافة، وقال إن الحوار سيعزز التنسيق المشترك والتعاون لمعالجة التحديات العالمية.
وتحدث رئيس تحرير جريدة "الراية" عن اتفاق الشراكة الموقع بين البلدين عام 2010، واعتبره محطة هامة في تاريخ علاقاتهما، مبينا أن من بين أهم فقراته تدشين مرحلة جديدة من العلاقات الاستراتيجية بين قطر وبريطانيا.
وفي سياق ذي صلة، أشار إلى أن العلاقات القطرية البريطانية ذات عمق وبعد تاريخي في جميع المجالات، ترسخها الزيارات المتبادلة على أعلى المستويات، والتي أثمرت بتوقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم وشراكة متينة بين البلدين في مختلف المجالات، وأنتجت تعاونا مشتركا في جميع القضايا الدولية والملفات الإقليمية بما يخدم الأمن والسلم الدوليين ومواجهة التحديات العالمية.
وأضاف أن التطورات في الأراضي الفلسطينية المحتلة وقطاع غزة، ستفرض نفسها على الحوار القطري البريطاني، من خلال تعزيز الجهود المشتركة لإنهاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وضمان وصول المساعدات بشكل مستدام ودون عوائق إلى مناطق القطاع كافة، بالإضافة إلى حماية المدنيين وفقا للقانون الإنساني الدولي.
وقال رئيس تحرير جريدة "الراية" في ختام تصريحه، إن الحوار سيؤكد على أهمية الدعم الراسخ لعملية السلام في الشرق الأوسط على أساس حل الدولتين ووفق حدود عام 1967، والدعم القوي للوضع التاريخي القائم الذي يحكم الأماكن المقدسة في القدس وحمايتها.
من جهته، قال الدكتور خالد آل شافي أستاذ الإعلام ورئيس تحرير صحيفة "البننسولا" إن الحوار الاستراتيجي القطري البريطاني يأتي استمرارا للقاءات وزيارات سابقة على أعلى المستويات، واستكمالا لما تم تحقيقه سابقا من تعاون وتنسيق مشترك.
وأضاف آل شافي في تصريحه أن المواطن القطري ينظر لهذا الحوار الاستراتيجي، ويعتبره محطة ستعزز الشراكة القائمة بين دولة قطر والمملكة المتحدة، وبشكل خاص تعزيز ما يعنى بالشراكة الاقتصادية والتعاون في حل الكثير من المشاكل المعقدة التي تشهدها المنطقة العربية، علاوة على تعزيز الشراكة في مجالات التجارة والاستثمار والتعاون في ظل ما تشهده الساحة الدولية من بوادر نزاعات تجارية واضطراب في الأسواق، إلى جانب التعاون في تحقيق الانتقال نحو الاقتصاد المستدام وفي مجال علوم الحياة والصناعات الإبداعية، فضلا عن التعاون الثقافي والعلمي بين البلدين.
وتطرق للدور القطري في حل النزاعات والدعم البريطاني لهذه الجهود القطرية في المنابر الدولية، وقال إن كل ذلك سيكون من أبرز المحاور التي ستتم مناقشتها خلال الحوار، بجانب ملفات أخرى منها على وجه الخصوص ما يجري في قطاع غزة والعدوان الإسرائيلي المستمر في عدد من البلدان العربية وانتهاك سيادتها وخاصة سوريا ولبنان.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو