مشاركة دولية ثرية في مهرجان كتارا للمحامل التقليدية الخامس عشر
الدوحة في 09 ديسمبر /قنا/ تشهد فعاليات مهرجان كتارا للمحامل التقليدية في نسخته الخامسة عشرة، في الجهة الجنوبية من الحي الثقافي كتارا، والتي تستمر حتى الثامن عشر من الشهر الجاري، مشاركة 12 دولة، لتعكس إرث التراث البحري الإنساني الذي تتقاسمه دولة قطر مع عدد من الدول الصديقة والشقيقة.
وأشاد عدد من المشاركين من هذه الدول في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، بعمق الروابط التي تجمع دولهم مع قطر، ومن بينها التراث البحري الضارب في القدم، منوهين بأن مشاركتهم، هي من أجل تعريف جمهور الدوحة، والجمهور العالمي الذي يزور الدوحة في هذه الأيام، بما تزخر به بلدانهم من ثقافة بحرية أصيلة ورصينة.
وفي هذا الصدد، قال السيد حامد السيار مدير لجنة التراث البحري في النادي البحري الرياضي الكويتي لـ"قنا"، إن هذه المشاركة تحمل الرقم 12، وتنطوي على تعريف الجمهور بالتراث البحري الكويتي، والذي يعد جزءا من التراث البحري الخليجي، ولا يختلف إلا اختلافا بسيطا في بعض المسميات.
وأوضح أن الجناح الكويتي، يضم معرض تصوير فوتوغرافي يوثق لجانب من الفعاليات التي يقوم بها النادي سنويا، وهي رحلة إحياء ذكرى الغوص، وبيان طريقة تجهيز السفن بالطريقة التقليدية القديمة من قبيل "هباب المحمل" وهو تنظيف بدن السفينة، و"الكلفات"، وحشو الخيوط القطنية بين لحاء الخشب لمنع تسرب المياه، بالإضافة إلى "الشونة"، وهي خليط من الودك (شحوم الحيوانات)، و"النورة/نوع من الجص" وخلطها مع بعض بدرجة حرارة معينة لتكوين طبقة حماية للسفن لحمايتها من دخول المياه، بالإضافة إلى انزلاقها في البحر.
وأشار حامد السيار، إلى أن الرواق الكويتي يضم أيضا مقتنيات خاصة بالتراث البحري، حيث يتعرف الجمهور على بعض الأجزاء اللتي تخص السفن، والغوص.
إلى ذلك، لفت إلى أن مهرجان كتارا للمحامل التقليدية، فرصة فريدة للقاء الأشقاء من دول الخليج، وتبادل الخبرات، مشيدا في الوقت نفسه، بالتطور الذي يشهده المهرجان عاما بعد آخر بقيادة مجموعة من الشباب المنظمين الذين أبدعوا في تجهيزهم وتنظيمهم لهذه الفعالية.
من جانبه، قال السيد محمد الجوهري الحمادي من دولة الإمارات العربية المتحدة، من إمارة الشارقة، في تصريح مماثل لـ"قنا": "نشارك مع إخواننا في دولة قطر الشقيقة في مهرجان كتارا للمحامل التقليدية"، مشيرا إلى أن الرواق يضم مقتنيات بحرية من الموروث الشعبي الإماراتي من إمارة الشارقة، والذي يسهر عليه نادي الشارقة للرياضات البحرية، وهيئة الشارقة للآثار، ومعهد الشارقة للتراث.
وأكد أن دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية والإفريقية، تربطها مع دولة قطر علاقات وجذور في الموروث البحري.
وأشار إلى أن الرواق الإماراتي يقدم عددا من الفعاليات للطلاب والأطفال.. كما شارك عدد من الأشقاء والأصدقاء الإمارات بعيدها الوطني في الرواق في احتفالية بهيجة.
بدورها، تسجل السودان مشاركتها الأولى في هذا الحدث التراثي الذي يعنى بالبحر.
وتأتي المشاركة السودانية هذا العام كإضافة نوعية للمهرجان، حيث يقدم جناحها الخاص عرضا غنيا يجمع بين صور إحدى المحميات الطبيعية المعترف بها دوليا وصناعات يدوية تراثية تعكس مهارة الحرفيين السودانيين وخصوصية البيئة البحرية السودانية، إضافة إلى ركن للمأكولات الشعبية السودانية، في مشهد يجسد تنوع الثقافات وتكامل الروايات البحرية بين الشعوب.
وفي هذا السياق، قالت السيدة آيات يوسف، من المشرفين على الجناح السوداني في المهرجان، لوكالة الأنباء القطرية "قنا": إن فريق الجناح حرص على تقديم صورة شاملة للبيئة البحرية والتراث الشعبي السوداني.
وأضافت: "أردنا أن ننقل إلى جمهور كتارا جزءا من روح السودان، من صناعاتنا اليدوية الأصيلة وتراثنا الطبيعي. ولمسنا اهتماما كبيرا من الزوار، وهذا يشجعنا على تقديم مشاركات أوسع في المستقبل. منوهة في الوقت نفسه، بأن هذه المشاركة ليست مجرد عرض، بل رسالة محبة وتراث وتواصل مع الأشقاء في قطر وكل الجنسيات المقيمة في هذا البلد الطيب.
وأشارت إلى أن الجناح السوداني يعكس موروث البحر الأحمر في منطقة بورتسودان، من خلال عرض الأصداف والمقتنيات البحرية، إلى جانب الحرفيين الذين قدموا خصيصا من السودان للمشاركة في المهرجان، خصوصا في مجال صناعة الإكسسوارات البحرية، وهم من بين الحرفيين الذين يعملون في صناعة المحامل التقليدية.
English
Français
Deutsch
Español