التعليم فوق الجميع تدعو إلى حماية حق التعلم في أوقات الأزمات
جلسة رفيعة المستوى ضمن فعاليات منتدى الدوحة 2025
الدوحة في 07 ديسمبر /قنا/ دعت مؤسسة التعليم فوق الجميع، إلى إعادة تصور التعليم باعتباره استحقاقا للعدالة، وليس مجرد هدف تنموي، مؤكدة ضرورة تعزيز المساءلة وتوفير التمويل العادل وتمكين القيادات المحلية في المجتمعات المتأثرة بالأزمات.
جاء ذلك خلال عقد المؤسسة التي تعد واحدة من أكبر المؤسسات العالمية في مجال التنمية والتعليم، جلسة رفيعة المستوى ضمن فعاليات منتدى الدوحة 2025 شارك فيها نخبة من القادة وصناع القرار تحت عنوان: "التعليم بوصفه عدالة في أوقات الأزمات".
جرى خلال الجلسة نقاش معمق حول تأثير أوجه عدم المساواة النظامية على حقوق الأطفال والشباب ممن يعيشون في ظل النزاعات والنزوح الطويلة الأمد، وكيفية حماية التعليم باعتباره خط الدفاع الأول عن الاستقرار والصمود المجتمعي.
وأدارت جلسة النقاش السيدة دانة العنزي، مدير الشراكات الاستراتيجية في مؤسسة التعليم فوق الجميع.
وقدم المشاركون رؤية شاملة للتحديات الإنسانية والتنموية والعدلية التي تواجه النظم التعليمية عالميا، ولا سيما في الدول المتضررة من الأزمات.
وسلطت جلسة مؤسسة التعليم فوق الجميع الضوء على اتجاهات عالمية مقلقة، أبرزها التراجع الحاد في المساعدات الإنمائية الرسمية، وانخفاض الاستثمارات في التعليم، فوفقا للبيانات، انخفضت المساعدات الإنمائية من دول لجنة المساعدة الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بنسبة 7.1 بالمئة في عام 2024.
كما تراجع نصيب التعليم من إجمالي المساعدات من 9.3 بالمئة في عام 2019 إلى 7.6 بالمئة في عام 2022، ويمثل هذا الانخفاض تهديدا مباشرا وطويل المدى للأنظمة التعليمية الهشة.
وأكد المتحدثون أن هذه الاتجاهات تلمس بشكل أكبر في المناطق المتأثرة بالنزاعات، مثل فلسطين وسوريا، حيث دمرت المدارس، وتشرد المعلمون، وحرم ملايين الأطفال من حقهم في التعليم لفترات طويلة، واعتبر المتحدثون أن تراجع التعليم في هذه السياقات لا يعد خسارة تنموية فحسب، بل انتهاك جسيم للعدالة يؤثر على مستقبل أجيال كاملة.
كما تناول النقاش أهمية تبني مبادئ العدالة القانونية والتوزيعية والتصحيحية والمعرفية في صياغة التعاون الدولي في مجال التعليم، وشدد المتحدثون على أن الدعم الدولي يظل ضروريا، لكنه بحاجة إلى التطور لضمان وصول الموارد إلى أكثر الفئات تهميشا، وتعزيز الحلول المحلية كجزء أساسي من نماذج التمويل والتنفيذ.
وبدوره، قال السيد محمد الكبيسي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة التعليم فوق الجميع:" تجدد مؤسسة التعليم فوق الجميع التزامها بدورها كمناصر عن حق التعليم القائم على العدالة حول العالم، وقد أبرز هذا الحوار في المنتدى حرصنا على إيصال أصوات المتضررين، ودعم الابتكار المجتمعي، وتعزيز الشراكات مع الجهات الدولية لإعادة بناء نظم التعليم وتعزيز صمودها في أكثر المناطق تأثرا بالأزمات".
وستدعم مخرجات الجلسة في تعزيز جهود مؤسسة التعليم فوق الجميع لتوسيع نطاق الوصول العادل إلى التعليم الجيد، ومعالجة الحواجز النظامية التي تقصي الفئات المهمشة، والدعوة إلى استمرار الاستثمار العالمي في التعليم باعتباره حقا أساسيا من حقوق الإنسان.
English
Français
Deutsch
Español