اكتمال الاستعدادات لانطلاق النسخة الثانية من القمة العالمية للذكاء الاصطناعي بعد غد
الدوحة في 07 ديسمبر /قنا/ تنطلق بعد غد الثلاثاء النسخة الثانية من القمة العالمية للذكاء الاصطناعي – قطر 2025، والتي تنظمها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالشراكة مع شركة إنسبايرد مايندز، تحت شعار "نبني معا مستقبل الذكاء الاصطناعي"، وذلك في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات.
وتهدف القمة التي تقام على مدى يومين برعاية سعادة السيد محمد بن علي المناعي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إلى تعزيز الحوار الدولي حول مستقبل الذكاء الاصطناعي، وتسليط الضوء على الحلول المبتكرة التي تدعم التنمية المستدامة، مع التركيز على بناء شراكات استراتيجية وتمكين المواهب الوطنية.
وتعتبر القمة إحدى أبرز المنصات الإقليمية التي تجمع الشركات التكنولوجية العالمية والخبراء والباحثين ورواد الأعمال وصناع القرار لمناقشة مستقبل الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته وتأثيراته على الاقتصاد والمجتمع.
وتنسجم القمة مع مستهدفات الأجندة الرقمية 2030 التي تهدف إلى بناء اقتصاد رقمي متنوع قائم على المعرفة والابتكار.
وقالت السيدة إيمان الكواري مدير إدارة الابتكار الرقمي في وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بهذه المناسبة، إن القمة العالمية للذكاء الاصطناعي تأتي امتدادا طبيعيا لمسار الدولة في استضافة فعاليات تكنولوجية كبرى تجمع الخبراء والشركاء العالميين تحت سقف واحد.
وأضافت أن القمة لا تعد حدثا سنويا فحسب، بل جزءا من منظومة متكاملة تعمل على تعزيز موقع قطر كمركز إقليمي يتيح للمنطقة الوصول إلى أحدث التقنيات والمعرفة، ويخلق مساحات للتعاون بين الحكومات والشركات والمجتمع البحثي.
وأشارت إلى أن الهدف هو بناء بيئة رقمية قادرة على خدمة المنطقة بأكملها، وتوفير حلول عملية تدعم تطوير القطاعات الحيوية، وترسخ دور قطر في قيادة التحول الرقمي عبر شراكات دولية راسخة.
من جانبها، قالت السيدة مايزي هولدر المدير العام لشركة إنسبايرد مايندز، إن استضافة النسخة الثانية من القمة العالمية للذكاء الاصطناعي في الدوحة تتجاوز كونها امتدادا لنجاح العام الماضي فهي خطوة طموحة نحو تعزيز منظومة الذكاء الاصطناعي العالمية في دولة قطر.
وأضافت أنه بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يتم العمل على تنظيم قمة رفيعة المستوى للتعاون وتبادل الأفكار حول التقنيات التي سترسم ملامح المستقبل.
وذكرت أن دولة قطر تواصل ترسيخ مكانتها مركزا جاذبا للمواهب والابتكار في الذكاء الاصطناعي حول العالم، فيما تسهم هذه القمة في تسريع هذا الزخم وتعميق أثره.
ويقدم البرنامج الرئيسي للقمة محتوى متكاملا موزعا على أربعة مسارات تغطي أبرز القضايا المرتبطة بمستقبل الذكاء الاصطناعي، حيث يعتبر المسار الأول المنصة الرئيسية التي تناقش الذكاء الاصطناعي المتقدم، والسياسات والتشريعات المنظمة للتقنيات الذكية، إضافة إلى التطور المتسارع في بنية الجيل القادم للذكاء الاصطناعي وتأثيره على القطاعات الاقتصادية والخدمية.
أما المسار الثاني فيركز على تسريع تبني الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الحكومية والخاصة، من خلال استعراض حالات استخدام عملية وتسليط الضوء على دور التقنيات الذكية في رفع كفاءة الأعمال، إلى جانب دراسة مستقبل الطاقة وكيف يمكن للذكاء الاصطناعي إعادة تشكيل القطاع خلال السنوات المقبلة.
ويتناول المسار الثالث جلسات تقنية متقدمة يشارك فيها باحثون وخبراء من مؤسسات عالمية، تعرض أحدث ما توصل إليه البحث العلمي في تطوير نماذج اللغة والتعلم العميق والتقنيات التي تشكل الجيل الجديد من حلول الذكاء الاصطناعي.
أما المسار الرابع فيركز على حدود الذكاء الاصطناعي العالمية، ويستعرض الاتجاهات المستقبلية لتطوير النماذج المتقدمة وأطر الاستخدام المسؤول والآمن للتقنيات الذكية، إضافة إلى هاكاثون للابتكار في قطاع الصحة ينظم بالشراكة مع جامعة قطر.
ومن المتوقع أن تستقطب القمة أكثر من 6 آلاف مشارك من داخل دولة قطر وخارجها، إلى جانب ما يقرب من 100 متحدث من القيادات الحكومية والتنفيذيين في الشركات العالمية، ورواد الأعمال، والباحثين والأكاديميين.
ويمتد البرنامج على مدار يومين يتضمنان كلمة افتتاحية وجلسات رئيسية ومسارات متوازية للجلسات المتخصصة وورشا تقنية، إضافة إلى فعاليات للتواصل وحلقات نقاش لكبار الشخصيات وصناع القرار.
ويمثل الجناح القطري أحد أبرز محاور القمة، حيث يقدم منصة وطنية تستعرض عددا من المشاريع المدعومة بالذكاء الاصطناعي من عدة جهات حكومية، إلى جانب مجموعة من الشركات الناشئة التي تقدم حلولا رقمية في مجالات التعليم والصحة والطاقة والخدمات الحكومية.
ويستعرض الجناح أيضا البرنامج الحكومي للذكاء الاصطناعي الذي تقوده وزارة الاتصالات باعتباره الإطار الوطني لتسريع تبني التقنيات الذكية داخل الجهات الحكومية من خلال شراكات دولية ونموذج عمل يركز على تطوير حلول عملية تسهم في تحسين الخدمات العامة وتعزيز التحول الرقمي في الدولة.
كما ستشهد القمة الإعلان عن حزمة من الشراكات الاستراتيجية وتوقيع عدد من الاتفاقيات بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والشركات التكنولوجية العالمية.
ومن المتوقع أن تفتح هذه الشراكات والاتفاقيات آفاقا جديدة للتعاون الدولي، وتعزيز تبادل الخبرات وتدفع نحو تطوير مشاريع متقدمة تعزز قدرات منظومة الذكاء الاصطناعي.
وتبني نسخة هذا العام على النجاح الكبير للنسخة الأولى في عام 2024، التي شهدت مشاركة 76 متحدثا ومحاورا وتقديم أكثر من 7 موضوعات على 4 مسارح، إضافة إلى حضور تجاوز 3 آلاف مشارك بلغت نسبة الدوليين منهم 44 بالمئة.
كما شهدت النسخة الماضية إطلاق البرنامج الحكومي للذكاء الاصطناعي وتدشين مشروع فنار، إلى جانب مشاركة 27 شريكا و25 شركة ناشئة قدمت ابتكاراتها أمام جمهور عالمي.
English
Français
Deutsch
Español