الأمين العام لمجلس التعاون يؤكد أهمية الرؤية المشتركة والتكامل الاقتصادي بين الدول الخليجية
المنامة في 02 ديسمبر /قنا/ أكد السيد جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن القمة الخليجية الـ46 التي تستضيفها البحرين غدا الأربعاء تمثل محطة رئيسية لتعزيز العمل المشترك، مشيداً بما تحظى به الوفود المشاركة من حفاوة الاستقبال والتنظيم المميز.
وشدد الأمين العام لمجلس التعاون، خلال جلسة حوارية إعلامية سبقت القمة اليوم، أن القمة تحمل أهمية كبيرة وأبعاداً متعددة، مشدداً على ضرورة تحديد الأولويات والالتزام بتنفيذها ضمن رؤية خليجية موحدة.
وأشاد بالجهود والتنسيق الوزاري، لا سيما في ملفات الأمن الخليجي، بما يعزز فرص تحقيق نجاحات ملموسة تعود بالنفع على شعوب المنطقة، لافتا إلى عمل دول الخليج على تنفيذ مشاريع استراتيجية كبرى، من بينها مشاريع الربط الكهربائي ومشاريع تنموية مشتركة في مناطق متعددة، منها جنوب العراق، فضلاً عن التقدم في مشروع سكة الحديد الخليجية.
كما نوه إلى ما سيسهم به تعزيز الربط البري والسككي في تسهيل التنقل وزيادة التبادل التجاري بين دول المنطقة، وبما يعزز مسيرة التكامل الاقتصادي، لافتا إلى الجهود المبذولة في مجالات التحول الرقمي والاتصالات، خاصة في ظل ما يوليه مجلس التعاون من أهمية كبيرة للذكاء الاصطناعي، حيث تم في يونيو 2021 تشكيل فريق مختص بالتقنيات الناشئة، بعد موافقة لجنة الميزانية، بهدف تعزيز التعاون ورفع كفاءة الخدمات الحكومية، وتهيئة بيئة تشريعية مرنة تواكب التطور التقني، كما تم اعتماد الدليل الاسترشادي للذكاء الاصطناعي لدول المجلس (2020)، إلى جانب الإطار العام لاستخدامه في الخدمات الحكومية، والإطار العام للتنبؤ بالمناخ وإدارة المخاطر باستخدام الذكاء الاصطناعي.
وفيما يتعلق بالمواقف السياسية، شدد الأمين العام على ما تعبر عنه بيانات مجلس التعاون من مواقف واضحة لأعضائه، لافتا إلى أن الوصول إلى توافقات خليجية يعكس قوة واستمرارية العمل الخليجي المشترك عبر سياسة خارجية موحدة ورؤى مشتركة تقومان على الحوار لمعالجة أي تباينات.
كما أكد أن اختلاف الأنظمة الاقتصادية بين دول المجلس لا يتعارض مع هدف "النظام الاقتصادي الواحد"، والذي يرمي إلى التوافق في المبادئ الاقتصادية الكبرى دون الحاجة إلى توحيد كافة التفاصيل، مشدداً على أهمية مراجعة عدد من القرارات الصادرة منذ 25 عاماً والتي لم يتم تنفيذها بالكامل، داعياً إلى تعزيز الجهود لتحقيق تقارب أكبر بين المؤسسات الخليجية بما ينعكس على مصالح المواطنين.
واختتم الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الجلسة الحوارية الإعلامية، بالتأكيد على أهمية الاستفادة من أفضل التجارب العالمية للوصول إلى تكامل فعلي ومستدام يخدم دول وشعوب مجلس التعاون.
English
Français
Deutsch
Español