مباحثات مصرية روسية بالقاهرة حول القضايا الإقليمية والدولية والعلاقات الثنائية
القاهرة في 19 ديسمبر /قنا/ بحث بدر عبد العاطي وزير الخارجية المصري، اليوم، مع نظيره الروسي سيرجي لافروف، الذي يزور مصر حاليا، القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بالإضافة إلى تعزيز العلاقات الثنائية.
وذكرت وزارة الخارجية المصرية، في بيان لها، أن الوزيرين، تبادلا الرؤى، خلال اللقاء، بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها المستجدات الأخيرة في قطاع غزة، حيث استعرض عبد العاطي الجهود التي تبذلها مصر لدعم الاستقرار والتهدئة في قطاع غزة وتنفيذ اتفاق شرم الشيخ للسلام، ونفاذ المساعدات الإنسانية إلى القطاع، والانتقال لتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من الاتفاق.
كما استعرض وزير الخارجية المصري رؤية بلاده للمرحلة الانتقالية، حيث شدد على أهمية تمكين قوة الاستقرار الدولية، وتشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية في قطاع غزة، تمهيدا لعودة السلطة الفلسطينية، والبدء في عملية التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
وشدد عبد العاطي على رفض بلاده لأية إجراءات من شأنها تكريس الانفصال بين الضفة الغربية وقطاع غزة أو تقويض فرص حل الدولتين، مؤكدا ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بدوره لوقف التصعيد بالضفة الغربية وهجمات المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين، مندداً بالتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.
وفيما يخص تطورات الأوضاع في السودان، أعرب وزير الخارجية المصري عن قلق بلاده البالغ إزاء استمرار حالة التصعيد في السودان، وما نجم عن هذه الحالة من انتهاكات مروعة في حق المدنيين السودانيين.
وفي هذا السياق، استعرض عبد العاطي الجهود التي تبذلها مصر في إطار الآلية الرباعية بهدف التوصل إلى هدنة إنسانية، تقود إلى وقف لإطلاق النار، وتضمن إنشاء ملاذات وممرات إنسانية آمنة لتوفير الأمن والحماية للمدنيين السودانيين، حيث جدد التأكيد على موقف مصر الداعي للحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، وعدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان، ودعم مؤسسات الدولة، كما أكد أن هناك خطوطا حمراء لا يمكن السماح بتجاوزها باعتبار أن ذلك يمس الأمن القومي المصري مباشرة.
وفيما يتعلق بالتطورات في لبنان وسوريا، استعرض وزير الخارجية المصري موقف بلاده الداعم لوحدة وسيادة وأمن واستقرار لبنان، داعيا كذلك إلى احترام وحدة وسيادة الأراضي السورية، ورفض أية تحركات أو تدخلات من شأنها تقويض استقرار البلاد، كما دعا إلى تفعيل عملية سياسية شاملة تحقق تطلعات الشعب السوري.
وحول تطورات الملف النووي الإيراني، أكد عبد العاطي أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وبناء الثقة وتهيئة الظروف، بما يتيح فرصة حقيقية للحلول الدبلوماسية واستئناف الحوار بهدف التوصل إلى اتفاق شامل للملف النووي يأخذ في الاعتبار مصالح جميع الأطراف، ويسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي.
وفيما يخص مستجدات الأزمة الأوكرانية، جدد وزير الخارجية المصري التأكيد على موقف بلاده الداعي إلى ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى التوصل لتسويات سلمية للأزمات عبر الحوار والوسائل الدبلوماسية، بما يحفظ الأمن والاستقرار، معربا عن استعداد مصر للمساهمة في أي جهد لتسوية هذه الأزمة.
وفيما يخص التعاون الثنائي، أكد الوزيران أهمية مواصلة العمل المشترك لدفع مشروعات التعاون الجارية، وفي مقدمتها محطة إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية في الضبعة، والمنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يسهم في تعزيز الاستثمارات الروسية في مصر وتوسيع التعاون بين الجانبين، فضلا عن تعزيز التعاون في مجال السياحة عن طريق زيادة عدد رحلات الطيران المباشرة بين البلدين.
وفي هذا السياق، أعرب وزير الخارجية الروسي عن تقديره العميق للشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ولدور مصر الفاعل بالمنطقة الداعم للسلام والأمن والاستقرار، مؤكدا أهمية استمرار التشاور والتنسيق الثنائي حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.
English
Français
Deutsch
Español