مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة يستعرض سياسات وتجارب دولية في مواجهة الفساد
الدوحة في 18 ديسمبر /قنا/ استعرضت الدورة الحادية عشرة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد سياسات وتجارب عدد من الدول حول العالم في مواجهة الفساد، من خلال مناقشة التقدم المحرز في تنفيذ بنود الاتفاقية وبحث أبرز التحديات المشتركة.
وشدد المشاركون في جلسة عامة اليوم، ضمن أعمال المؤتمر المنعقد بالدوحة، ترأسها سعادة السيد حمد بن ناصر المسند رئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافية، ورئيس الدورة الحادية عشرة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، على الدور المحوري لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، باعتبارها صكا عالميا ملزما، يعد الوحيد من نوعه والأكثر شمولا في تناول مختلف أوجه الفساد وسبل الوقاية منه ومكافحته.
وشهدت مداولات المؤتمر تقييم الجهود المشتركة في ميدان مكافحة ظاهرة الفساد وما يرتبط بها من مختلف أشكال الجريمة، فقد حث المشاركون الدول الأطراف على دعم المبادرات ذات الصلة، والتحلي بروح التعاون بما يفضي إلى صياغات تراعي شواغل ومصالح جميع الدول الأطراف، وحقها في مكافحة الفساد وفقا لأولوياتها الوطنية وقوانينها الداخلية.
وأكد المشاركون ضرورة أن يتم ذلك بما يتسق مع أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد ومراجع الإسناد ذات الصلة، وبما يراعي ارتباط جهود مكافحة الفساد بالمسارات التنموية والاقتصادية والسياسية في كل دولة من الدول الأطراف، مشددين كذلك على أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لمواجهة الفساد ومكافحته، لاسيما في ظل طبيعته العابرة للحدود، بما يستلزم تعزيز التعاون الدولي على نحو يتسق مع الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاقية، ويراعي تباين قدرات الدول وخصوصياتها، ومبادئ احترام السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وأبرزوا أن مكافحة الفساد تمثل مسؤولية مشتركة تقع على عاتق جميع الدول، مؤكدين الأهمية القصوى لتقديم المساعدة الفنية، وضرورة استمرار وتعزيز الدعم المقدم للدول النامية، مع التركيز على الدول التي تمر بحالات نزاع وما بعد النزاع، وذلك من خلال توفير المساعدة الفنية وبناء القدرات ونقل التكنولوجيا والدعم المادي والفني بصورة مستدامة، وبناء على طلب الدول المستفيدة وبما يراعي احتياجاتها وأولوياتها المحددة.
كما نوهوا إلى التزام الدول الأطراف بمواصلة تسخير الآليات المتاحة لتحديد الممارسات الفضلى والتحديات التي تواجه تنفيذ الاتفاقية، ونشر تلك الممارسات، وبذل الجهود اللازمة لمعالجة ثغرات التنفيذ، وتعميق التفاهم والثقة المتبادلة بين الدول الأطراف، مع البناء على التحديات المحددة في هذا الشأن.
وتأتي هذه الجلسة ضمن سلسلة من المناقشات الهادفة إلى تقييم التقدم المحرز في تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وتعزيز التعاون بين الدول الأطراف، على أن تتواصل أعمال المؤتمر غدا بمداخلات جديدة تستعرض خلالها مجموعة أخرى من الدول تجاربها وتحدياتها، في إطار سعي جماعي لبناء منظومات أكثر نزاهة وشفافية، تسهم في حماية الموارد العامة وترسيخ الثقة في المؤسسات.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو