جلسة عامة بمؤتمر مكافحة الفساد تؤكد أهمية التعاون الدولي القائم على الثقة وتبادل المعلومات وتقديم الدعم الفني المستدام
الدوحة في 17 ديسمبر /قنا/ عقدت اليوم، جلسة عامة ضمن أعمال الدورة الحادية عشرة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة مكافحة الفساد، وسط توافق دولي على أن مكافحة الفساد مسؤولية جماعية لا يمكن التصدي لها إلا عبر تعاون دولي قائم على الثقة وتبادل المعلومات وتقديم الدعم الفني المستدام.
وشكلت الجلسة محطة بارزة في مسار المؤتمر، حيث استعرضت بعض الدول إلى جانب المنظمات وهيئات المجتمع المدني المشاركة تجاربها الوطنية ورؤاها بشأن تطوير آلية استعراض التنفيذ، إلى جانب تعزيز الشراكات الدولية في مجالات الوقاية والتجريم واسترداد الموجودات وبناء القدرات المؤسسية.
وفي هذا السياق، قدمت سكرتارية المؤتمر تقريرا حول احتياجات المساعدة التقنية الناشئة عن استعراضات الدول، مبرزة أن آلية الاستعراض التي أطلقت عام 2010 كشفت عن آلاف الفجوات في التنفيذ، إلى جانب احتياجات متزايدة في مجالات حماية الشهود والمبلغين، وتطوير التعاون القانوني الدولي، واسترداد الموجودات.
كما أشار التقرير إلى تحولات جديدة في طبيعة الطلبات، تشمل إدماج المعايير الدولية في الأطر الوطنية، ومواجهة تحديات العملات المشفرة والجريمة المنظمة والتحول الرقمي.
وأكد التقرير أن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة استجاب لهذه الاحتياجات عبر إنشاء منصات ومراكز إقليمية لمكافحة الفساد والجريمة الاقتصادية، وتنفيذ مئات الأنشطة الداعمة، بما يعكس التزام المجتمع الدولي بتسريع وتيرة التعاون الفني وتبادل الخبرات.
وخلال الجلسة شدد سعادة السيد حمد بن ناصر المسند، رئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافية، ورئيس الدورة الحادية عشرة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، على أن المساعدة التقنية تمثل ركيزة أساسية لبناء القدرات المؤسسية بما ييسر ويعزز التنفيذ الفعال لأحكام الاتفاقية.
وقال سعادة السيد حمد بن ناصر المسند إثر اختتام مناقشات البند الثاني، إن مناقشة البند الثالث من جدول أعماله المعنون «المساعدة التقنية»، يأتي في إطار الحرص على دعم الدول في مواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بمكافحة الفساد وتعزيز النزاهة والشفافية.
وفي مداخلة لها، دعت الشراكة من أجل الشفافية إلى تعزيز مشاركة المواطنين ومنظمات المجتمع المدني في آلية الاستعراض، معتبرة أن إشراك المجتمع المدني يضمن شفافية أكبر ويركز الآلية على النتائج، مع ضرورة توفير دعم تقني مستدام لبناء قدرات هذه المنظمات.
كما تناولت الجلسة استعراضا لجهود بعض الدول.
وفي ختام الجلسة، استعرض الفريق الحكومي الدولي المعني بالوقاية من الفساد التقدم المحرز في تنفيذ التدابير الوقائية، مشيرا إلى دوره في تعزيز تبادل أفضل الممارسات والدروس المستفادة بين الدول، وتيسير التعاون بين جميع الأطراف المعنية.
وفي هذا السياق أبرزت مساهمة مجلس الاستشارات الشبابي التابع لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، الذي نقل أصوات أكثر من ألف شاب وشابة حول العالم، أن الفساد ليس مفهوما بعيدا عن حياتهم اليومية، بل تحد ملموس يتطلب حلولا مبتكرة وشاملة.
واختتمت الجلسة بتأكيد مشترك من الدول والمنظمات المشاركة على أن مكافحة الفساد مسؤولية جماعية عابرة للحدود، وأن تحقيق التنفيذ الكامل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد يستلزم تعاونا دوليا قائما على الثقة، وتبادل المعلومات، وتقديم مساعدة تقنية فعالة ومستدامة، بما يضمن بناء مؤسسات قوية قادرة على مواجهة هذه الظاهرة المعقدة، وأن المساعدة التقنية تمثل حجر الزاوية في دعم التنفيذ الفعال للاتفاقية وتعزيز قدرات الدول، خاصة النامية منها، لمواجهة التحديات المتنامية المرتبطة بجرائم الفساد العابرة للحدود.
English
Français
Deutsch
Español