المستشار الألماني يؤكد ضرورة اعتماد نهج أكثر مرونة وانفتاحا في تنظيم قطاع السيارات في أوروبا
برلين في 16 ديسمبر /قنا/ أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس ضرورة اعتماد نهج أكثر مرونة وانفتاحا في تنظيم قطاع السيارات داخل الاتحاد الأوروبي، محذرا من أن الإفراط في القواعد الإلزامية والبيروقراطية قد يثقل كاهل الشركات، ولا سيما الشركات المتوسطة والصغيرة، ويقوض القدرة التنافسية للصناعة الأوروبية.
وذكر بيان صحفي للحكومة الألمانية أن ميرتس رحب بإعلان المفوضية الأوروبية نيتها مراجعة بعض الأطر التنظيمية الخاصة بقطاع السيارات، ووصفها بـ "الخطوة في الاتجاه الصحيح" نحو تنظيم أكثر واقعية يراعي أوضاع الصناعة وسلاسل التوريد والتطور التكنولوجي.
وشدد ميرتس على أهمية الحفاظ على الانفتاح التكنولوجي في التحول بقطاع النقل، مؤكدا أن الابتكار لا ينبغي أن يحصر في مسار واحد أو تقنية بعينها، بل يجب إتاحة المجال أمام حلول متعددة، بما في ذلك تحسين كفاءة محركات الاحتراق، وتطوير التقنيات الهجينة، واستخدام الوقود الاصطناعي، إلى جانب المركبات الكهربائية.
وأعرب المستشار عن رفضه فرض حصص إلزامية على أساطيل سيارات الشركات، معتبرا أن مثل هذه الإجراءات قد تؤدي إلى نتائج عكسية، وتزيد الأعباء الإدارية والمالية على الشركات، بدلا من دعم التحول المستدام في قطاع النقل.
وأكد ميرتس أن صناعة السيارات تمثل ركيزة مركزية للاقتصاد الألماني، سواء من حيث فرص العمل أو الصادرات أو الابتكار الصناعي، مشددا على أن أي تنظيم أوروبي جديد يجب أن يوازن بين أهداف حماية المناخ من جهة، والحفاظ على القوة الصناعية والاقتصادية لأوروبا من جهة أخرى.
وأضاف أن ألمانيا ستواصل، في إطار النقاشات الأوروبية الجارية، الدفع نحو قواعد تنظيمية "قابلة للتنفيذ عمليا"، داعيا إلى إشراك الصناعة بشكل أوسع في صياغة السياسات، وتجنب فرض متطلبات بيروقراطية إضافية لا تخدم أهداف التحول الأخضر ولا تعزز التنافسية.
وتخضع سياسات الاتحاد الأوروبي الخاصة بقطاع السيارات لمراجعة موسعة في ضوء التحديات الاقتصادية وتباطؤ الطلب في بعض الأسواق، إضافة إلى الضغوط المتزايدة على الشركات المصنعة نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة والمواد الخام، والمنافسة العالمية المتصاعدة، لا سيما من الشركات الآسيوية والأمريكية. وتعد ألمانيا، بوصفها أكبر منتج للسيارات في أوروبا، من أبرز الأطراف المؤثرة في هذا النقاش، حيث تسعى إلى مواءمة متطلبات التحول المناخي مع الحفاظ على قاعدة صناعية قوية ومستدامة.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو