المنتدى الوزاري العربي السادس للإسكان يختتم أعماله بإصدار إعلان الدوحة
الدوحة في 16 ديسمبر /قنا/ اختُتمت مساء اليوم، أعمال المنتدى الوزاري العربي السادس للإسكان والتنمية الحضرية، بإصدار إعلان الدوحة الذي تضمن حزمة توصيات لتعزيز الاستراتيجيات الوطنية للإسكان والمشاركة المجتمعية في صناعة عمليات التخطيط.
ونص الإعلان على تحديث وتطوير الاستراتيجيات والسياسات الوطنية للسكان الشاملة لمختلف الفئات والقابلة للتنفيذ في الدول العربية، وتعزيز نظم جمع البيانات الحضرية والإسكانية الذكية وإنشاء مراصد حضرية وطنية ومحلية لإنتاج البيانات.
وأكد على ضرورة اعتماد نهج التخطيط الحضري والإقليمي المتكامل وربط سياسات الإسكان بالسياسات الحضرية وخطط استخدام الأراضي والنقل والبنية التحتية والخدمات اللوجستية بما يعزز النمو المستدام، والعمل على تسريع تطوير الحلول التمويلية المبتكرة للإسكان والتنمية الحضرية بما يشمل الشراكة بين القطاع العام والخاص، وتعزيز الاستثمار في الإسكان الذكي.
وشدد على أهمية دعم جهود إعادة الإعمار المستدام والمرن في الدول المتأثرة بالأزمات، ودعم جهود تقوية الإدارة المحلية واللامركزية وتمكين المدن والبلديات من لعب دور في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز المشاركة المجتمعية في عمليات التخطيط، فضلا عن تطوير أنظمة إدارة المخاطر والإنذار المبكر، وتشجيع تبادل الخبرات.
ودعا إعلان الدوحة المنظمات العربية المانحة لدعم جهود التعافي وإعادة الإعمار في البلدان المتأثرة بالعدوان والصراعات والأزمات، وحث المجتمع الدولي على تقديم الدعم الإنساني والتنموي لكافة الدول المتضررة من النزاعات والكوارث ودعم اللاجئين والنازحين في الدول العربية وفق القانون الدولي وإلى حين إيجاد حلول دائمة.
ودعا الدول العربية إلى تقديم تقاريرها الطوعية حول تنفيذ الخطة الحضرية الجديدة وعلى المشاركة بشكل فعال في الدورة الثالثة عشرة القادمة للمنتدى الحضري العالمي 2026 في العاصمة الأذربيجانية، باكو باعتباره أحد أهم المنصات لمتابعة ومراجعة الخطة الحضرية الجديدة.
وطالب الإعلان وزراء العرب المعنيين بالإسكان والتنمية الحضرية بتعزيز مشاركتهم الفاعلة في الاجتماع الوزاري الخامس حول التحضر وتغير المناخ المزمع عقده في أنطاليا بتركيا.
والجدير بالذكر أن إعلان الدوحة صدر بعد ثلاثة أيام من النقاشات المكثفة والجلسات الحوارية المتخصصة، بمشاركة نخبة من المسؤولين والخبراء وصنّاع القرار من مختلف الدول العربية.
وكانت جلسات اليوم الختامي قد استُهلت بجلسة خُصصت لمناقشة تحويل المستقبل الحضري، بمشاركة ممثلين عن دولة قطر والأردن، حيث تناولت سبل تحقيق العدالة الاجتماعية وتعزيز التماسك المجتمعي ضمن السياسات الحضرية، إلى جانب بحث دور المدن الذكية في دعم الفئات الأكثر احتياجًا وتطوير الخدمات الاجتماعية.
كما ناقش المشاركون في جلسات متتالية التحديات السكانية في المدن العربية، مستعرضين تجارب كل من اليمن والعراق والمملكة المغربية، ومؤكدين أهمية مواءمة التخطيط الحضري مع المتغيرات الديموغرافية، وتعزيز قدرة المدن العربية على الاستجابة للتحولات السكانية المتسارعة.
وتطرقت جلسات أخرى إلى تجارب عربية في التطوير الحضري وتحسين جودة الحياة، بمشاركة كل من ليبيا ومصر ودولة الإمارات العربية المتحدة، حيث جرى استعراض نماذج ناجحة في تطوير المناطق الحضرية، وتعزيز دور الشراكات في تحقيق التنمية الحضرية المستدامة.
وفي محور الإسكان والأراضي والخدمات الأساسية، استعرضت المملكة العربية السعودية وتونس، إلى جانب تجارب من السودان ولبنان، عددًا من الحلول المبتكرة لمواجهة التحديات الطارئة، وبناء مدن أكثر شمولًا واستدامة، بما يحقق التوازن بين النمو العمراني والبعد الاجتماعي.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو