إقبال جماهيري على فعاليات اليوم الوطني للدولة بدرب الساعي
الدوحة في 16 ديسمبر /قنا/ تواصلت فعاليات اليوم الوطني للدولة 2025 في درب الساعي بمنطقة أم صلال، وسط إقبال جماهيري، على البرامج الثقافية والتراثية والتوعوية، تحت شعار "بكم تعلو ومنكم تنتظر"، التي تنظمها وزارة الثقافة خلال الفترة من 10 إلى 20 ديسمبر الجاري.
وقال أحمد علي اليافعي، مدير إدارة العلاقات العامة والاتصال بوزارة الثقافة، في تصريح له، إن فعاليات اليوم الوطني في درب الساعي لهذا العام، تلقى نجاحا استثنائيا.. مشيرا إلى أن درب الساعي بات يشكل ملتقى ثقافيا وتراثيا وطنيا بامتياز، معربا في الوقت نفسه، عن فخره واعتزازه بالزخم الثقافي والتراثي الكبير الذي تشهده ساحات درب الساعي.
وأشار إلى أن الفعاليات المقدمة تتسم بالتنوع والإبداع، وتسهم في الارتقاء بالذائقة العامة وإثراء التجربة المعرفية والثقافية للزوار من مختلف الفئات العمرية، كما يعكس درب الساعي صورة وطنية جامعة تعزز قيم الانتماء، وتخلد الموروث القطري الأصيل، في مزج بين الأصالة والمعاصرة، عبر استعراضات تراثية حية، وورش عمل مختلفة، ومعارض فنية تعكس ثراء الإرث الثقافي القطري.
وفي إطار اهتمام اللجنة المنظمة لفعاليات اليوم الوطني بدعم رواد الأعمال وخاصة الشباب خصصت اللجنة في درب الساعي سوقا لعرض العديد من المنتجات والتي تتناسب مع أهداف اليوم الوطني.
وينقسم السوق إلى جزأين السوق الجنوبي والسوق الشمالي، يجمع السوق الجنوبي بدرب الساعي بين التراث القطري الأصيل والتجارب التعليمية والترفيهية، ويعكس روح الأسواق القديمة التي كانت محور الحياة التجارية والاجتماعية في قطر.
كما يشارك مجلس الشباب القطري في السوق بمجموعة من ألعاب الطاولة والبطاقات التعليمية والترفيهية، من بينها ألعاب كسر الجليد، وألعاب تعليمية متنوعة، إضافة إلى نسخة الدامة المحلية المصممة لتكون صغيرة وسهلة الحمل.
كما يمثل السوق الشمالي، منصة متكاملة للتعرف على التراث القطري ودعم المنتجات الوطنية، حيث يجمع بين الحرف اليدوية، الملابس التقليدية، العطور والهدايا، والألعاب التعليمية والترفيهية، ليتيح تجربة ثرية لجميع الأعمار، ويؤكد على الهوية الوطنية وتعزيز الإبداع لدى الشباب ورواد الأعمال.
من جانبه، يقدم الفنان القدير محمد حسن المحمدي، فقرة تراثية يومية للأطفال ضمن فعاليات اليوم الوطني في درب الساعي، حيث يجسد شخصية "المطوع"، إحياءً للموروث الشعبي الأصيل الذي يمثل جوهر الهوية الوطنية.
وقال المحمدي إن "المطوع" هو الشخص الذي يجمع الأطفال حوله وهم يرتدون الملابس التقليدية التراثية، ويطوفون في أروقة الفريج القديم، مؤدِّين "التحميدة" ومرددين أدعية التحميد والتهليل والشكر لله. وأشار إلى أن الفعالية تشهد إقبالاً كبيراً من العائلات، من المواطنين والمقيمين وزوار درب الساعي من مشجعي كأس العرب، منوها بأن "المطوع" كان يتولى قديماً تعليم الصغار أركان الإسلام، وتحفيظ القرآن الكريم، والأحاديث النبوية، إضافة إلى التدريب على مهارات الكتابة والحساب والخط.
إلى ذلك، تشهد خشبة المسرح الرئيسي في درب الساعي، يوميا عرض مسرحية "نيلا والذيب" والتي يقدمها مركز شؤون المسرح التابع لوزارة الثقافة، في تجربة فنية موجّهة للأطفال والعائلات، تلقي الضوء على الصراع الأزلي بين الخير والشر بأسلوب بسيط وقريب من وجدان الصغار.
English
Français
Deutsch
Español