الأمم المتحدة: 2025 من بين الأعوام الأكثر دموية في أوكرانيا
نيويورك في 10 ديسمبر /قنا/ أكدت الأمم المتحدة أن عام 2025 يعد من بين الأعوام الأكثر دموية في أوكرانيا، رغم التفاؤل الحذر حيال استئناف الجهود الدبلوماسية، حيث يستمر ارتفاع عدد القتلى مع تصعيد الهجمات الجوية الروسية.
وعقد مجلس الأمن الدولي جلسة لمناقشة الوضع في أوكرانيا، في ظل تزايد الخسائر المدنية وتجدد الهجمات على البنية التحتية للطاقة مع حلول فصل الشتاء.
ومنذ بدء روسيا حربها ضد أوكرانيا في فبراير عام 2022، وثقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان مقتل 14 ألفا و775 مدنيا، بينهم 755 طفلا، وإصابة 39 ألفا و322 آخرين، من بينهم 2416 طفلا.
وقالت كايوكو غوتو، مديرة أوروبا وآسيا الوسطى في إدارات الشؤون السياسية وبناء السلام وعمليات السلام بالأمم المتحدة: "هذه الأرقام تمثل فقط الخسائر التي تم التحقق منها، ومن المرجح أن تكون الأعداد الفعلية أعلى بكثير".
وأضافت أن الهجمات على المدنيين والبنية التحتية "محظورة بموجب القانون الدولي، وغير مقبولة ويجب أن تتوقف".
وأعربت غوتو عن أملها في أن تسهم الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة في إنهاء الحرب عبر التفاوض، مؤكدة أن التهدئة الفورية ستنقذ أرواح المدنيين وتعزز زخم تلك الجهود.
كما حثت كافة الأطراف على الانخراط الفعال في عملية دبلوماسية شاملة لتحقيق سلام عادل ودائم.
من جانبها، قالت جويس مسويا، مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ونائبة منسق الإغاثة في حالات الطوارئ: إن الأوكرانيين "يعيشون تحت النيران وفي الظلام".. مشددة على أن مجلس الأمن يحتاج إلى تقديم "عمل ملموس للحد من الضرر وحماية العمل الإنساني"، مبرزة أن الإجراءات القادمة ستحدد ما إذا كان الشتاء المقبل سيصبح فصل معاناة أم فرصة لتخفيفها.
وحثت مسويا أعضاء مجلس الأمن على ضمان الالتزام بقواعد الحرب لحماية المدنيين، وإيصال المساعدات الإنسانية بأمان، وتوفير التمويل الكافي للعمليات الإنسانية لتلبية الاحتياجات العاجلة.
وأشارت إلى أن تمويل خطة الاستجابة الشتوية، البالغ 278 مليون دولار، وصل إلى 65% فقط، ما أدى إلى تخفيض المساعدات في التدفئة والدعم النقدي والخدمات النفسية وبرامج الحماية.
وأوضحت مسويا أنه مع توقع حاجة 10.8 مليون شخص للمساعدة في 2026، فإن أي نقص في التمويل "يترك عشرات الآلاف دون الدعم اللازم للبقاء على قيد الحياة".
ويأتي عقد جلسة مجلس الأمن الدولي لمناقشة الوضع في أوكرانيا في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من استمرار النزاع وتصاعد الخسائر المدنية، خصوصا مع الهجمات الروسية المكثفة على البنية التحتية للطاقة والخدمات الحيوية في فصل الشتاء.
وصعد الجيش الروسي وتيرة هجماته نهاية الأسبوع الماضي، مستخدما أكثر من 650 طائرة مسيرة و51 صاروخا استهدفت مدنا وبلدات أوكرانية.
وفي الأسابيع الماضية، تقدمت القوات الروسية على محاور عدة في أوكرانيا، ووصلت إلى مشارف السيطرة على بوكروفسك في دونيتسك، وكادت أن تطوق ميرنوهراد المجاورة، كما استعادت الزخم في زابوريجيا جنوبا، واقتربت من كوبيانسك شمال شرق البلاد، وحققت مكاسب قرب سيفرسك شرقيا.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو