المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة لـ"قنا": توقف 50 بالمئة من خدماتنا بسبب نقص الوقود وعدم توفر المعدات
غزة في 01 ديسمبر /قنا/ أعلن جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة، عن توقف خدماته بشكل فعلي بنسبة 50 بالمئة، جراء عدم توفر الوقود اللازم لتشغيل الآليات والمعدات الخاصة بعمليات الإنقاذ والمهمات الطارئة.
وقال محمود بصل المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، في حديث لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، اليوم، إن الطواقم الميدانية للدفاع المدني تواجه منذ أسابيع صعوبات شديدة في تأمين الوقود اللازم لتشغيل ما تبقى من الآليات والمعدات الأساسية، بما في ذلك سيارات الإطفاء والإنقاذ والإسعاف، إضافة إلى مولدات الطاقة المتنقلة والتي تعمل على البنزين والتي تستخدمها الطواقم في إزالة المخاطر وانتشال العالقين.
وأوضح أن المعدات المقصودة تعد العمود الفقري لعمليات الإنقاذ، وإطفاء الحرائق، وإخلاء الإصابات، والتدخل لخدمة المواطنين في قطاع غزة الذين يعيشون مأساة إنسانية بفعل العدوان الإسرائيلي، مشيرا إلى عدم قدرة فرق الإنقاذ على الوصول إلى مواقع انتشار آلاف المباني الخطرة والمتضررة، وأن عمليات البحث والانتشال أصبحت مهددة بالتوقف الكامل.
وأشار المتحدث باسم الدفاع المدني، إلى تعطل جزء كبير من عمليات الاستجابة للحرائق وحوادث الانفجارات والانهيارات، ما يعرض حياة المدنيين للخطر المباشر، موضحا أنه رغم مخاطبة الدفاع المدني لجهات أممية ومؤسسات دولية، لتوفير الوقود اللازم لعمله، فإن الإجراءات التعسفية والمعيقات التي يضعها الاحتلال الإسرائيلي، تحول دون وصول الكميات المطلوبة من الوقود، في ظل اعتماد سياسة توزيع غير كافية ولا تتناسب مع حجم العمل الميداني، ما أدى إلى شلل كبير في قدرة الدفاع المدني على أداء مهامه الإنسانية.
وطالب برفع كل القيود التي تعرقل تزويد الدفاع المدني بالوقود، وتوفير الكميات التشغيلية الكاملة بشكل فوري ودون تأخير، واعتماد آلية واضحة وشفافة تضمن استمرار تدفقه بما يتناسب مع حجم الطوارئ في قطاع غزة.
في ذات السياق، أكد أيضا أنه ورغم انعدام الإمكانيات وتوقف الآليات، فإن جهود الدفاع المدني متواصلة لانتشال جثامين الشهداء من تحت أنقاض المنازل التي قصفتها طائرات الاحتلال خلال العدوان الإسرائيلي على القطاع.
وأوضح أن عملية الانتشال تسير ببطء شديد نتيجة نقص المعدات، حيث يقتصر العمل حاليا على تشغيل حفار واحد في المنطقة الوسطى من قطاع غزة، بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر والدفاع المدني والطواقم المختصة، للبدء في انتشال جثامين المواطنين من تحت الأنقاض.
وأشار إلى أنه بعد الانتهاء من العمل في وسط القطاع وجنوبه، سينتقل الحفار للعمل في مدينة غزة وشمالي القطاع، مؤكدا أن وجود حفار واحد لا يكفي لانتشال العدد الكبير من الجثامين، وأنه يجب إدخال معدات إضافية لإنجاز العملية بأسرع وقت وبأقل المخاطر الممكنة.
ونوه المتحدث باسم الدفاع المدني في هذا الصدد، إلى وعود من بعض المؤسسات الدولية للعمل في مشروع انتشال جثامين الشهداء، وإدخال معدات ثقيلة، لكن حتى الآن لم تدخل أي معدات ثقيلة باستثناء الحفار الوحيد الذي يعمل في وسط قطاع غزة.
وأكد أن ملف المفقودين تحت الأنقاض ملف إنساني بحت، وانعكاساته على الأسر والعائلات صعبة، مع وجود طلبات ومناشدات يومية من الأهالي والعائلات لإخراج أبنائهم، لافتا إلى وجود نحو 10 آلاف جثمان تحت الأنقاض، مع صعوبة الحصول على أرقام دقيقة للمفقودين بسبب الظروف الميدانية الصعبة وعدم التدوين الدقيق لكافة المعلومات والتفاصيل.
وكشف المتحدث باسم الدفاع المدني، عن تشكيل لجان مختصة تعمل على توثيق وتدوين العائلات التي استهدفها الاحتلال وتحتاج إلى تدخل من فرق الدفاع المدني.
وقال محمود بصل المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، في ختام تصريحه لـ "قنا" إنه رغم توقف العدوان الإسرائيلي على غزة بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، والذي أدى وفقا لتقارير رسمية وأممية لتدمير نحو 92 بالمئة من المباني السكنية كليا أو جزئيا، فإن الاحتلال يرفض إدخال مواد الإعمار ورفع الأنقاض، ومستلزمات الخدمات الإنسانية الأساسية في قطاعات الصحة والمياه وغيرها، وفقا للبروتوكول الإنساني الملحق لاتفاق وقف إطلاق النار، وهو ما يعيق الجهات البلدية والمحلية والدولية عن تقديم الخدمات الأولية لسكان قطاع غزة الذين أنهكتهم الحرب.
English
Français
Deutsch
Español