الصحف القطرية تبرز كلمة سمو الأمير وتتناول مؤتمر القمة العالمي الثاني للتنمية الاجتماعية باهتمام بالغ
الدوحة في 05 نوفمبر /قنا/ أولت الصحف القطرية اهتماما كبيرا بمؤتمر القمة العالمي الثاني للتنمية الاجتماعية الذي تستضيفه الدوحة حاليا، فخصته بتغطية موسعة تعكس أهمية الحدث، الذي جاء ليؤكد على إيمان دولة قطر الراسخ بالعمل متعدد الأطراف كخيار ضروري لا غنى عنه لمواجهة التحديات العالمية وتحقيق السلام والعدالة والتنمية المستدامة.
وفي مقالات لرؤساء التحرير سلطت الصحف الضوء على كلمة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى أمام المؤتمر، واعتبرتها مشعلا من الحكمة ودستورا للضمير الإنساني، ولترسم للعالم مسارا جديدا نحو التعاون العادل، والتنمية المتوازنة.
وتحت عنوان "كلمة صاحب السمو أمام القمة تحمل رؤية شاملة.. التنمية الاجتماعية لا يمكن فصلها عن العدالة الإنسانية"، أكدت صحيفة " العرب" في مقال لرئيس التحرير أن كلمة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى أمام مؤتمر القمة العالمي الثاني للتنمية الاجتماعية الذي تستضيفه الدوحة قد شكلت حدثا في حد ذاتها، لما حملته من رؤية شاملة تتجاوز المألوف في الخطابات الرسمية، وتضع التنمية الاجتماعية في سياقها الأوسع: سياق الإنسان، والكرامة، والاستقرار، والشراكة الدولية.
وذكرت الصحيفة أن كلمة سموه جاءت بمثابة إعلان توجه جديد في العلاقات التنموية، يعيد ترتيب أولويات العالم، ويمنح قطر موقعا مؤثرا في صياغة مستقبل التنمية على المستوى الدولي، وقالت: لم يكتف الخطاب بذكر البرامج أو تعداد الإنجازات، بل ركز على فلسفة التنمية في قطر.. لقد تحدث صاحب السمو عن التحول من مفهوم الرعاية إلى مفهوم التمكين، وهو توجه يعكس انتقالا نوعيا من سياسة الحماية إلى سياسة المشاركة. فالتنمية الاجتماعية في قطر أصبحت مشروعا مجتمعيا يرتكز على الإنسان باعتباره محور التنمية وغايتها. وفي هذا السياق، أعلن سموه عن استراتيجية وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة (2025 - 2030) تحت شعار "من الرعاية إلى التمكين"، في انسجام تام مع رؤية قطر الوطنية 2030. هذا التحول يتضمن تحسين جودة التعليم، وتوسيع فرص التمكين الاقتصادي، وتعزيز الرعاية الصحية والأسرية، وتقديم حماية اجتماعية قائمة على العدالة وتكافؤ الفرص.
ورأت "العرب" أن الأكثر عمقا في كلمة صاحب السمو هو الربط بين التنمية والسلام، إذ أكد سموه أن التنمية لا يمكن أن تنمو في بيئة مضطربة، وأن السلام الدائم هو السلام العادل، وليس التسويات المؤقتة التي تتجاهل جذور الأزمات أو تترك الشعوب تحت المعاناة. وفي هذا السياق، تطرق سموه إلى معاناة الشعب الفلسطيني وحقه في العيش بكرامة على أرضه ووطنه، مشيرا إلى الآثار الكارثية للاعتداءات الإسرائيلية في الحرب الأخيرة، مؤكدا الحاجة إلى موقف دولي يضمن إعادة الإعمار ودعم الشعب الفلسطيني حتى يصل إلى حقوقه المشروعة. كما تطرق سموه إلى السودان، مسلطا الضوء على ما شهدته مدينة الفاشر في دارفور من أحداث مأساوية، وداعيا إلى حل سياسي يضمن وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه.
وخلصت الصحيفة إلى القول: "هذه الإشارات السياسية لم تكن خارج سياق القمة، بل جاءت لتؤكد أن التنمية الاجتماعية لا يمكن فصلها عن العدالة الإنسانية. فالتنمية هي منظومة قيم ترتبط بالحرية والكرامة والعدالة. ومن هنا يمكن فهم أن كلمة سموه ربطت بين ملفات تبدو متباعدة في ظاهرها، لكنها متصلة في جوهرها: الإنسان. عنصر التحول الأكبر في الخطاب كان الإعلان عن اعتماد «إعلان الدوحة»، الوثيقة التي ستخرج بها القمة بعد مشاورات طويلة بين الدول الأعضاء، والتي تشكل إطارا سياسيا وأخلاقيا لمسار التنمية خلال السنوات المقبلة. هذا الإعلان يمثل نقطة التحول من النوايا إلى التنفيذ، إذ يضع خطة عمل لتعزيز الإدماج الاجتماعي، ومكافحة الفقر، وخلق فرص العمل اللائق، وتعزيز حقوق الإنسان والكرامة الاجتماعية".
بدورها، ذكرت صحيفة "الشرق" في كلمة لرئيس التحرير حملت عنوان "خطاب سمو الأمير خريطة طريق للنهوض بالتنمية العالمية" أن كلمة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، أمام مؤتمر القمة العالمي الثاني للتنمية الاجتماعية شكلت خريطة طريق حقيقية للمجتمع الدولي للنهوض بمسيرة التنمية العالمية الشاملة، فقد عبر سموه بلغة واضحة عما هو مطلوب لتعزيز التنمية الاجتماعية على مستوى العالم، واختصر الكثير، ودون مقدمات، فإن الطريق لتحقيق النجاح على صعيد التنمية المنشودة التي تتوافق مع أهداف التنمية الأممية المستدامة، هو ترجمة الالتزامات التي تتعهد بها الدول إلى واقع ملموس، تعيشه المجتمعات والشعوب التي هي بحاجة إلى دعم ومساندة.
وقالت الصحيفة: إن كلمة سمو الأمير المفدى حملت مضامين ومواقف تشخص بوضوح مكامن الخلل التي تعترض مسيرة التنمية الاجتماعية على الصعيد الدولي، إضافة إلى ضرورة ترجمة الالتزامات التي تتعهد بها الدول، فإن هناك عنصرا حاسما في إيجاد وبناء هذه التنمية في المجتمعات، ألا هو السلام والاستقرار، فلا تنمية اجتماعية دون تحقيق هذين الأمرين، فأي تنمية سوف تنهار مع أول طلقة رصاص تؤشر لعدم استقرار في مجتمع يتعرض لذلك.
وبينت "الشرق" أن سمو الأمير المفدى اختار أن يضع المجتمع الدولي والمشاركين في القمة أمام حقيقة ساطعة وهي "لا يمكن تحقيق التنمية الاجتماعية في المجتمعات من دون السلام والاستقرار"، وهذه العبارة تشخص التحدي الكبير الذي يواجه التنمية وهو استمرار النزاعات والصراعات، فلا سبيل لإطلاق عجلة التنمية بدون وقف الحروب، وخصوصا الحرب في السودان التي صدمت العالم بهول الفظائع التي ارتكبت في مدينة الفاشر بإقليم دارفور، كما وصفها سمو الأمير المفدى.
واختتمت الصحيفة افتتاحيتها بالقول: "حرص سمو الأمير أن يعلن أن استراتيجية التنمية الاجتماعية تقوم على الانتقال من الرعاية إلى التمكين، مؤكدا أن أهم ركائزها بناء مجتمع متماسك قائم على العدالة وتكافؤ الفرص والتمكين الإنساني، وبما يتوافق مع استراتيجيات الدولة ورؤيتها الوطنية 2030. لقد حفلت كلمة سمو الأمير بمؤتمر القمة العالمي الثاني للتنمية الاجتماعية بالكثير من المواقف والرسائل المهمة التي ستبقى أصداؤها تتردد وتتفاعل في المجتمع الدولي".
ومن ناحيتها، وتحت عنوان "الانتصار للكرامة الإنسانية والمساواة والسلام" أكدت صحيفة "الوطن" أن دولة قطر تؤمن إيمانا راسخا بالعمل متعدد الأطراف كخيار ضروري لا غنى عنه لمواجهة التحديات العالمية وتحقيق السلام والعدالة والتنمية المستدامة، كما تؤمن بضرورة أن يكون النظام الدولي ممثلا لقيم الإنسانية والعدالة والمساواة، وهي تدعم كل ذلك من خلال التعاون الوثيق مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، وتقديم المساعدات الإنسانية والإنمائية، والمساهمة في إيجاد حلول للتحديات المشتركة مثل الأمن السيبراني وتغير المناخ، بالإضافة إلى تمكين الشباب للمشاركة الفعالة في صنع القرار الدولي.
ولفتت الصحيفة في مقال لرئيس التحرير إلى أن انعقاد هذه القمة الهامة في الدوحة يعكس مجموعة من الإشارات المهمة للغاية، أبرزها المكانة الهامة التي تتمتع بها قطر، كشريك استراتيجي فاعل للأمم المتحدة، بعد أن أصبحت رمزا للحوار والشراكة والأمل.
وذكرت "الوطن" أن كلمة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، رئيس مؤتمر القمة العالمي الثاني للتنمية الاجتماعية، جاءت لتؤكد على مجموعة من المواقف المبدئية حيال القضايا الأكثر إلحاحا والمتعلقة بالشروط اللازمة لتعزيز التنمية الاجتماعية، ودعم الجهود الدولية الرامية إلى القضاء على الفقر، وزيادة فرص العمل، وتعزيز كل ما يضمن كرامة الإنسان، وتحقيق الإدماج الاجتماعي، وصولا إلى مستقبل أكثر ازدهارا وعدلا للجميع.
وبينت الصحيفة أن صاحب السمو أكد على أن التنمية الاجتماعية ليست خيارا، بل هي ضرورة وجودية، وهي إشارة لها مغزاها وأهميتها الكبيرة، حيث يتعين على المجتمع الدولي بأسره التكاتف من أجل ترجمة الطموحات إلى واقع ملموس، عبر تجديد الالتزام بميثاق الأمم المتحدة والتعاون متعدد الأطراف ضمن مؤسساتها، ومضاعفة الجهود لترسيخ قيمة التنمية الاجتماعية كشرط أساسي لتحقيق الأمن والازدهار والاستقرار للجميع.
وخلصت "الوطن" إلى القول إن صاحب السمو قد أعرب عن إيمان قطر بأن السلام الدائم خلافا للتسويات المؤقتة هو السلام العادل، وقد استحضر ما يكابده الشعب الفلسطيني الشقيق الذي أكد سموه أنه يحتاج إلى كل دعم ممكن من أجل معالجة الآثار الكارثية التي خلفها العدوان الإسرائيلي الغاشم، والتصدي لعملية بناء نظام فصل عنصري في فلسطين، داعيا المجتمع الدولي إلى مضاعفة الجهود وتقديم الدعم للشعب الفلسطيني لإعادة الإعمار وتأمين الاحتياجات الأساسية لهذا الشعب الصامد حتى تحقيق العدالة وممارسة حقوقه المشروعة على أرضه ووطنه.
وفي ذات الشأن قالت صحيفة "الراية" إن كلمة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، جاءت لتكون مشعلا من الحكمة ودستورا للضمير الإنساني، ترسم للعالم مسارا جديدا نحو التعاون العادل، والتنمية المتوازنة. ولم تكن كلمة سموه خطابا اعتياديا، بل كانت خريطة طريق أخلاقية تهدي العالم سبيل الرشد، وتعيد إلى التنمية معناها الحقيقي القائم على العدالة والتكافل الإنساني والوفاء بالعهود الدولية تجاه الشعوب المنكوبة تحت وطأة الفقر والأزمات والنزاعات.
وتحت عنوان "سموه وضع خريطة طريق أخلاقية أمام قمة التنمية الاجتماعية" نبهت الصحيفة في مقال لرئيس التحرير إلى أن كلمة صاحب السمو لم تلق إلى الحاضر فحسب، بل امتدت بعمقها لتغدو فكرا راسخا ونهج قيادة تتعامل مع التحديات بعين البصيرة. كانت رسالة إنسانية تخاطب العقول والقلوب معا، داعية إلى أن يكون التعاون لا الصراع، والرحمة لا العدوان، والعدل لا القوة، ميزان العلاقات بين الأمم.
واعتبرت أن استضافة قطر هذه القمة لم تكن مصادفة زمانا أو مكانا، بل ترجمة لمسيرتها التي جعلت من الإنسان محور التنمية وغايته، وبفضل رؤية سمو الأمير، غدت قطر نموذجا عالميا في تمكين الإنسان، وتعزيز التعليم، ودعم المبادرات الإنسانية من خلال صندوق قطر للتنمية وقطر الخيرية، وسواهما من المؤسسات التي امتد عطاؤها إلى شعوب كثيرة حول العالم.
وخلصت "الراية" إلى القول إن خطاب سمو الأمير المفدى جمع قوة الكلمة وعمق الرؤية، إذ خاطب ضمير العالم بلسان الإنسانية لا بلغة السياسة وحدها، ورسم من الدوحة ملامح طريق جديد يتخذ من الإنسان غايته، ومن الكرامة أساسه، ومن السلام رسالته الكبرى، حيث حملت كلمات خطاب سمو الأمير المفدى عبق القيادة التي تشعر بمعاناة الإنسان، وبلاغة الرؤية التي تجمع بين الواقعية والحلم، والعقل والعاطفة، والسياسة والإنسانية.
وبدورها، شددت صحيفة "البننسولا" الناطقة باللغة الإنجليزية، على أن استضافة دولة قطر لمؤتمر القمة العالمي الثاني للتنمية الاجتماعية، تؤكد ريادتها المتنامية في صياغة الحوار العالمي حول التقدم البشري.
وقالت الصحيفة في افتتاحيتها بعنوان "الالتزام بالتنمية الاجتماعية"، إن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أكد في كلمته أن هذا الحدث "مناسبة للتأكيد على روح التضامن والتعاون الدولي في مواجهة التحديات التي تعيق النمو الاقتصادي، وتبطئ تحقيق أهداف التنمية البشرية، الأمر الذي يهدد السلم الاجتماعي".
وأضافت أن سمو الأمير بصفته رئيسا لمؤتمر القمة، أكد على أن التزام الدوحة باستضافة الاجتماع ينبع من "إيماننا الراسخ بأهمية العمل الجماعي في قضايا يفترض ألا تكون خلافية لمواجهة التحديات العالمية المشتركة، وحرصنا على تعزيز التنمية الاجتماعية، ودعم الجهود الدولية الرامية إلى القضاء على الفقر، وزيادة فرص العمل، وتعزيز كل ما يضمن كرامة الإنسان، وتحقيق الإدماج الاجتماعي، وصولا إلى مستقبل أكثر ازدهارا وعدلا للجميع".
واختتمت الصحيفة افتتاحيتها بالإشارة إلى تأكيد سمو الأمير على شراكة قطر الراسخة مع الأمم المتحدة ودورها الرائد في دعم الجهود الإنسانية والتنموية، قائلا "ستظل دولة قطر، شريكا فاعلا في المجتمع الدولي وداعما لجهود التنمية الاجتماعية".
English
Français
Deutsch
Español