جائزة قطر الكبرى للفورمولا-1.. أنظار العالم تتوجه إلى الدوحة وتتويج محتمل للبريطاني نوريس
الدوحة في 27 نوفمبر /قنا/ تترقب أنظار عشاق ومحبي رياضة المحركات في نهاية هذا الأسبوع، واحدة من أبرز محطات بطولة العالم للفورمولا-1 للموسم 2025، عندما تستضيف حلبة لوسيل الدولية سباق جائزة قطر الكبرى للخطوط الجوية القطرية للفورمولا-1، الجولة الثالثة والعشرين وقبل الأخيرة من البطولة العالمية التي قد تتوج البريطاني لاندو نوريس بلقبه الأول العالمي.
سباق جائزة قطر الكبرى أحد أبرز سباقات البطولة العالمية الذي يقام تحت الأضواء الكاشفة، ستنطلق فعالياته الرسمية يوم غد الجمعة وتستمر على مدار ثلاثة أيام، بمشاركة 20 من أفضل سائقي السباقات في العالم وفرق الفورمولا-1 العشرة للظفر باللقب في سباق السرعة "سبرنت" مساء السبت والسباق الرئيسي مساء الأحد.
وتعد الدوحة بتقديم جولة استثنائية في البطولة العالمية معتمدة في ذلك على نخبة من أبنائها المبدعين الذين يعملون بروح واحدة، ويشكلون قاطرة النجاح في الرياضات الميكانيكية، خاصة أن نتائج سباق جائزة قطر الكبرى قد تحدد بصورة نهائية هوية بطل العالم للفورمولا-1 في موسم 2025.
وستعود قطر هذا العام لاستضافة إحدى جولات بطولة العالم للفورمولا-1، للعام الثالث على التوالي وللمرة الرابعة في تاريخها، بعدما استضافت الحدث للمرة الأولى عام 2021، لتحل أزمة الفراغ الذي خلفته أستراليا في البطولة العالمية حينذاك، بعد اعتذارها عن عدم الاستضافة بسبب القيود المفروضة للحد من تفشي فيروس (كوفيد-19) وقتها.
ودخلت قطر رسميا في روزنامة بطولة العالم للفورمولا-1، ولمدة عشر سنوات متتالية بدءا من العام 2023، وذلك في إطار الشراكة التي تمت بين الدوحة والفورمولا-1، والتي أصبحت قطر بمقتضاها واجهة مهمة سنويا للحدث الأكبر في سباقات السيارات عالميا.
وسيكون سباق جائزة قطر الكبرى للفورمولا-1، هذا العام هو الرابع في حلبة لوسيل الدولية، بعد الأول موسم 2021، والثاني في موسم 2023 الذي كان بداية انضمام الحلبة رسميا إلى روزنامة الأجندة الدولية، والثالث العام الماضي في موسم 2024.
وشهدت النسخة الأولى من سباق جائزة قطر الكبرى عام 2021 تتويج السائق البريطاني لويس هاميلتون، بطل العالم سبع مرات في أعوام (2008، و2014، و2015، و2017، و2018، و2019، و2020)، باللقب بعد تفوقه على غريمه الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم أربع مرات أعوام (2021، 2022، 2023، 2024).
أما النسخة الثانية من جائزة قطر الكبرى عام 2023، فقد شهدت حسم الهولندي ماكس فيرستابن لقبه العالمي الثالث بعد فوزه في الدوحة واحتلاله المركز الأول، متفوقا على كل من الأسترالي أوسكار بياستري صاحب المركز الثاني، والبريطاني لاندو نوريس الذي حل في المركز الثالث.
وفي النسخة الثالثة من جائزة قطر الكبرى عام 2024، ذهب اللقب إلى الهولندي ماكس فيرستابن سائق "ريد بول"، متفوقا على كل من شارل لوكلير من موناكو سائق "فيراري" والأسترالي أوسكار بياستري سائق "ماكلارين".
وستكون النسخة الرابعة من جائزة قطر الكبرى للفورمولا-1 على موعد مع منافسة قوية من نوع خاص بين 20 سائقا يمثلون 10 فرق، خاصة بين ثلاثي الصدارة البريطاني لاندو نوريس والاسترالي أوسكار بياستري سائقي "ماكلارين"، والهولندي ماكس فيرستابن سائق "ريد بول".
وستشهد جولة قطر صراعا شرسا على لقب السائقين بعد أن حسم فريق "مكلارين" بسائقيه الإنجليزي لاندو نوريس والأسترالي أوسكار بياستري، لقب الصانعين قبل جولتين على النهاية بعد تصدر الترتيب العام برصيد 756 نقطة وبفارق 325 نقطة عن أقرب منافسيه فريق "مرسيدس" بسائقيه البريطاني جورج راسل والإيطالي أندريا كيمي أنتونيللي صاحب المركز الثاني برصيد 431 نقطة، فيما حل فريق "ريد بول" بسائقيه الهولندي ماكس فيرستابن والياباني يوكي تسونودا في المركز الثالث برصيد 391 نقطة.
وستكون المنافسة ثلاثية بين البريطاني لاندو نوريس المتصدر برصيد 390 نقطة ووصيفيه الاسترالي أوسكار بياستري والهولندي ماكس فيرستابن ولكل منهما 366 نقطة، لذلك ستكون حظوظ نوريس كبيرة لتحقيق لقبه العالمي الأول هذا الموسم، وقد تكون حلبة لوسيل الدولية شاهدة على هذا الإنجاز الكبير.
ومع تبقي 58 نقطة على المحك في جولتي قطر قبل الأخيرة (33 نقطة) وأبوظبي الأخيرة (25 نقطة) من البطولة العالمية، ستكون فرص نوريس كبيرة في تحقيق اللقب إذ يحتاج الفوز بلقب جولة قطر وإنهائها بفارق 26 نقطة في الترتيب العام عن منافسيه حتى يتوج رسميا بطلا العالم للموسم 2025، بغض النظر عن نتائج الجولة الختامية.
وتعد حلبة لوسيل الدولية، التي حافظت، بعد إعادة تطويرها، على مسارها الشهير 5.380 كم (3.343 ميل)، إحدى أبرز حلبات العالم، خاصة أنها من الحلبات القليلة على مستوى العالم التي تستضيف إحدى جولات بطولة العالم للفورمولا-1، وإحدى جولات بطولة العالم للدراجات النارية " الموتو جي بي".
وباستضافتها أبرز الأحداث العالمية في رياضة المحركات، ساهمت حلبة لوسيل في إدخال التكنولوجيا إلى الرياضة، وتغيير تاريخ ثقافة الرياضات الميكانيكية، كما غيرت أيضا قوانين الاتحاد الدولي، إقامة البطولة بقوانين نهارية إلى قوانين ليلية، بعدما كانت قطر الدولة الأولى التي يقام فيها سباق ليلي لـ "الموتو جي بي".
كما تعد حلبة لوسيل الدولية إحدى أبرز الحلبات التي تستضيف إحدى جولات بطولة العالم للفومولا-1 تحت الأضواء الكاشفة، وذلك بجانب خمسة سباقات أخرى تقام في حلبات البحرين، والمملكة العربية السعودية، وسنغافورة، ولاس فيغاس الأمريكية، وأبو ظبي.
والدور المميز الذي تلعبه حلبة لوسيل الدولية منذ إنشائها عام 2004 جعلها رائدة في رياضة الحلبات على مدار هذه السنوات، عبر تقديمها إضافة كبيرة لرياضة المحركات، وذلك بفضل دعم المسؤولين وحرصهم على توفير كل الوسائل لتحقيق النجاح، الأمر الذي يصب في النهاية ضمن رؤية قطر 2030.
وتنطلق فعاليات سباق جائزة قطر الكبرى، للخطوط الجوية القطرية للفورمولا-1، التي تقام على هامشها منافسات الفورمولا-2، وكأس بورشه كاريرا الشرق الأوسط، يوم غد الجمعة، حيث لن يختلف برنامج السباق عن بقية السباقات الأخرى؛ إذ يمتد النشاط الرسمي على مدار ثلاثة أيام انطلاقا من يوم الجمعة، ليتواصل إلى يوم الأحد موعد السباق الرئيسي الذي سيقام الساعة السابعة مساء بتوقيت الدوحة.
وسيكون الموعد صباح الجمعة مع التجارب الحرة التي سيتعرف خلالها السائقون على خصوصية الحلبة، حيث تبدأ بالتجارب الحرة الأولى لكأس بورشه كاريرا الشرق الأوسط، تليها الحصة التدريبية للفورمولا-2، ثم الحصة التدريبية الأولى للفورمولا-1، وبعدها التجارب الحرة الثانية لكأس بورشه كاريرا الشرق الأوسط، والتجارب التأهيلية للفورمولا-2، وكذلك التجارب التأهيلية لسباق السرعة "سبرنت" في منافسات الفورمولا-1، وتفصل بين هذه التجارب مؤتمرات صحفية.
وانطلاقا من يوم السبت، سيزداد الضغط على السائقين، إذ سيكون الموعد مع التجارب التأهيلية لكأس بورشه كاريرا الشرق الأوسط، ثم بعدها إقامة سباق السرعة "سبرينت" للفورمولا-1 في تمام الساعة الخامسة مساء، وهو الأخير في منافسات بطولة العالم هذا الموسم، ويلي ذلك سباق السرعة "سبرينت" للفورمولا-2 في تمام الساعة السابعة و20 دقيقة مساء، على أن تقام بعدها السباقات التأهيلية في التاسعة مساء لتحديد مراكز الانطلاق في السباق الرئيسي يوم الأحد، وبعدها يقام السباق الأول الرئيسي في كأس بورشه كاريرا الشرق الأوسط الممتد لـ11 لفة أو 25 دقيقة.
أما يوم الأحد الختامي، فيسمح للمشاركين بالقيام بجولة من التجارب والإحماء، على أن تتبعها إقامة السباق الثاني الرئيسي في كأس بورشه كاريرا الشرق الأوسط في الساعة الواحدة و45 دقيقة، ثم إقامة السباق الرئيسي للفورمولا-2 المكون من 32 لفة أو 60 دقيقة + 1 لفة، في تمام الساعة الثالثة، بعدها تختتم منافسات الجولة بالسباق الرئيسي للفورمولا-1 المكون من 57 لفة أو 120 دقيقة، والذي سينطلق في السابعة مساء بتوقيت الدوحة، لتحديد بطل جائزة قطر الكبرى، التي تشكل الجولة قبل الأخيرة من البطولة العالمية.
وقد خضعت حلبة لوسيل الدولية العام الماضي لعملية تطوير شاملة لزيادة استيعاب المدرجات إلى 40 ألف متفرج، مع تقديم منشآت ومرافق ومبان متطورة بمواصفات عالمية، لكن لم يتم إدخال تعديلات على المسار نفسه الذي حافظ على تصميمه الشهير، حيث تم الاكتفاء بإعادة سفلتته وتوفير سبل الأمن والسلامة فيه.
English
Français
Deutsch
Español