الحكومة البريطانية تعلن عن موازنة تتضمن رفع الضرائب ووعودا بخفض التضخم وحماية الخدمات
لندن في 26 نوفمبر /قنا/ أعلنت ريتشل ريفز وزيرة الخزانة البريطانية، اليوم، أمام البرلمان، ميزانية خريف 2025، متضمنة حزمة واسعة من الإجراءات الضريبية والإنفاقية التي وصفت بأنها الأكثر تأثيرا منذ توليها المنصب.
ورفعت ريفز الضرائب بقيمة 26 مليار جنيه إسترليني في موازنة تستهدف العاملين وذوي الدخل المرتفع وقطاع الأعمال، ما يرفع العبء الضريبي الإجمالي إلى 38% من الناتج المحلي الإجمالي مع نهاية الدورة البرلمانية، وهو أعلى مستوى مسجل حتى اليوم.
وإلى جانب الزيادات الضريبية المقدرة بـ40 مليار جنيه في أول موازنة أعدتها، ستوجه الحكومة نحو 10 مليارات جنيه إضافية للإنفاق على الرعاية الاجتماعية، من بينها أكثر من 3 مليارات جنيه لإعانات الأطفال.
وتشمل التدابير الضريبية المعلنة أيضا فرض رسوم على السيارات الكهربائية تدر 1.4 مليار جنيه على الخزينة العامة، وإصلاح ضريبة المقامرة بما يحقق 1.1 مليار جنيه، وفرض رسم إضافي على ضريبة المجالس المحلية على المنازل التي تتجاوز قيمتها مليوني جنيه، بعائد متوقع قدره 400 مليون جنيه بين عامي 2029 و2030.
ويطبق الرسم الإضافي ابتداء من أبريل 2028 على شكل ضريبة سنوية متكررة تقسم إلى أربع شرائح تتراوح بين 2,500 جنيه للعقارات الأقل قيمة وصولا إلى 7,500 جنيه للعقارات التي تبلغ قيمتها 5 ملايين جنيه أو أكثر.
وتوقع مكتب مسؤولية الميزانية تباطؤ نمو الاقتصاد خلال السنوات المقبلة مقارنة بتقديراته السابقة، رغم رفعه توقعات النمو للعام الجاري، مشيرا إلى أن تباطؤ نمو الإنتاجية، وهو مؤشر يقيس الناتج الاقتصادي لكل ساعة عمل، يشكل العامل الرئيس وراء ضعف توقعات النمو، ومحذرا في الوقت ذاته من أن الزيادات الضريبية المقررة سترفع الحصيلة الضريبية إلى مستوى غير مسبوق.
ويتوقع المكتب نمو الاقتصاد بنسبة 1.5% هذا العام، مقابل تقديره السابق البالغ 1%. لكنه خفض توقعاته للسنوات التالية إلى 1.4% في 2026، و1.5% في كل من الأعوام الأربعة التي تليه.
وأوضح أن النمو سيتحسن تدريجيا فقط على المدى القريب بفعل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالصراعات الدولية والتجارة العالمية، إضافة إلى ضعف ثقة الشركات والمستهلكين وسط توقعات بمزيد من الزيادات الضريبية.
يشار إلى أن هذا الإعلان لقي ترحيبا واسعا من نواب حزب العمال، بينما انتقد حزب المحافظين المعارض الخطوة قائلا إن وزيرة الخزانة تفرض ضرائب أعلى على العاملين لتمويل مزيد من المساعدات الاجتماعية، خصوصا للأسر كبيرة العدد.
وكان نواب حزب العمال قد دفعوا سابقا نحو التخلي عن خطط لخفض 5 مليارات جنيه من فاتورة الرعاية الاجتماعية، كما مارسوا ضغوطا مماثلة لإلغاء تقليص مدفوعات الوقود الشتوية البالغة 1.3 مليار جنيه.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو