مؤتمر MWC25 الدوحة.. نقاشات تبحث أبرز التحديات التي تواجه سيادة البيانات في ظل التغيرات التكنولوجية المتسارعة
الدوحة في 25 نوفمبر /قنا/ أكد عدد من الخبراء والأكاديميين في تكنولوجيا المعلومات حاجة أنظمة الذكاء الاصطناعي لوصول واسع النطاق إلى البيانات التي أصبحت اليوم أصلا اقتصاديا وأداة جيوسياسية، سواء من خلال الخدمات السحابية إلى المدن الذكية وصولا إلى نماذج الذكاء الاصطناعي العابرة للحدود.
وأوضح السيد سامي الشمري وكيل الوزارة المساعد لشؤون البنية التحتية والعمليات في وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، خلال جلسة نقاشية على هامش مؤتمر MWC25 الدوحة أدارتها الدكتورة آمنة الأنصاري مدير مكتب الابتكار الاستراتيجي وريادة الأعمال والتنمية الاقتصادية بجامعة قطر تحت عنوان: سيادة البيانات في عالم رقمي بلا حدود، أن مسألة سيادة البيانات تعد تحديا كبيرا في ظل التغيرات التكنولوجية السريعة والتطور المستمر، إضافة إلى الأبعاد السياسية والقانونية المصاحبة، مشيرا إلى أن الوزارة تعمل على توفير أحدث التقنيات والبنية التحتية للحكومة، مع الحفاظ على السيطرة على البيانات المحلية.
وبين الشمري أن آلية العمل ترتبط بمحاور رئيسية، من خلال البنية التحتية وإقامة المشاريع داخل دولة قطر لضمان خضوعها للقوانين المحلية، مع الاستفادة من الشركات القطرية في تقديم خدمات الإنترنت الحديثة، إلى جانب الوصول إلى الخدمات غير المتوفرة محليا، مثل: تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدا سعي الوزارة إلى تأمين الوصول إلى هذه الخدمات الدولية لتلبية احتياجات التحول الرقمي.
وحول تصنيف البيانات والامتثال للسياسات الوطنية للأمن السيبراني، أوضح الشمري أن الوكالة الوطنية للأمن السيبراني تقوم بوضع السياسات والإرشادات، ويتحمل كل كيان مسؤولية تصنيف البيانات وضمان تخزينها وإدارتها بطريقة آمنة، سواء كانت على الخوادم المحلية، أو ضمن خدمات دولية، أو في بعثات قطرية خارج البلاد، مبينا أن تعريف الأمن الرقمي يشمل التأكد من التزام الجهات بالسياسات المعتمدة، وضمان تقديم الخدمات في دولة قطر وفق معايير محددة، مع تشفير البيانات والتحكم في الوصول إليها من قبل الأشخاص المخولين فقط.
وأضاف أن الوزارة تعمل حاليا على وضع سياسات وطنية لتوجيه الجهات الحكومية حول كيفية استخدام البنية التحتية الرقمية، وتحديد معايير مقدمي الخدمات في قطر لضمان الامتثال للقوانين التقنية والأمنية، لافتا إلى أن الجهود المبذولة تهدف إلى تحقيق التوازن بين توفير خدمات متقدمة للقطاع الحكومي وحماية البيانات الوطنية.
وشدد على أن استراتيجية الوزارة واضحة، رغم أن بعض العمليات قد تستغرق وقتا أطول من المتوقع، لضمان إقامة بنية تحتية آمنة وموثوقة ومستعدة لمواكبة التقدم التكنولوجي، مؤكدا أن البنية التحتية للشبكات ولوحات الذكاء الاصطناعي تدار بشكل متكامل، مع الاعتماد المتزايد على محركات الذكاء الاصطناعي مقارنة بما كان مستخدما في السابق.
كما بين أن تصنيف البيانات يمثل العامل الأهم في إدارة المعلومات وأمنها، مشيرا إلى أن الكثير من البيانات لا يمكن تصنيفها بسهولة، مما يجعل تطبيق الحلول الرقمية تحديا كبيرا.
بدوره، أوضح السيد محمد علي الغيثاني الرئيس التنفيذي لشركة "ميزة"، خلال الجلسة، أن توفير أمن البيانات يعني قدرة الدولة على السيطرة الكاملة على بياناتها، وتخويل الأشخاص المصرح لهم بالوصول لهذه البيانات، وتحدث عن خدمات الحوسبة السحابية التي بدأت منذ 60 إلى 70 عاما، وكانت متاحة لعدد محدود من الدول التي تمتلك القدرات التقنية لتشغيلها على نطاق واسع.
وأوضح أن شركة ميزة تابعت هذه التطورات على مدار 17 عاما، وبدأت بتقديم خدمات سحابية تهدف إلى تمكين الدول من توفير خدماتها والحفاظ على السيطرة الكاملة على بياناتها، مؤكدا أن الذكاء الاصطناعي، رغم أنه ليس كبيرا بحجمه حاليا، يمكن أن يسهم بشكل فعال عند دمجه داخل مراكز البيانات، من خلال تقديم خدمات أفضل للعملاء، وتقليص وقت معالجة المشكلات، ورفع مستوى الجودة.
كما بين أن مركز البيانات يشكل جزءا أساسيا من منظومة أي دولة وأي صناعة، ومن المتوقع أن يصبح ركيزة أساسية لنمو الدول، موضحا أن الذكاء الاصطناعي يتطلب قوة حوسبة كبيرة، ومشددا على أهمية تعزيز الجهود الرامية لدعم منظومة الدولة الرقمية وتقديم مزيد من الخدمات عالية الجودة للعملاء.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو