دولة قطر تشارك في اجتماع خطة عمل الأمم المتحدة لمكافحة الاتجار بالأشخاص
نيويورك في 25 نوفمبر /قنا/ شاركت دولة قطر ممثلة بوزارة العمل، اليوم، في الاجتماع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن خطة عمل الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الاتجار بالأشخاص المنعقد في مدينة نيويورك.
مثلت دولة قطر في الاجتماع سعادة الشيخة نجوى بنت عبد الرحمن آل ثاني، وكيل وزارة العمل، حيث أكدت سعادتها دعم دولة قطر لاعتماد الإعلان السياسي بشأن تنفيذ الخطة العالمية لمكافحة الاتجار بالأشخاص، معربة عن تقدير دولة قطر للجهود المبذولة في صياغة نص يعكس توافقا دوليا واسعا حول ضرورة الانتقال من مستوى الالتزامات إلى تسريع التنفيذ الفعلي.
وبينت سعادتها، في بيان دولة قطر ، أن الدوحة تجدد التزامها الثابت بدعم الجهود الأممية الرامية إلى مكافحة الاتجار بالأشخاص، من خلال تعزيز عمل اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، التي تضطلع بدور محوري في ردع هذه الجريمة، وحماية الضحايا، ومقاضاة الجناة، وتعزيز الشراكات تحقيقا للتكامل والاستدامة.
وأوضحت سعادتها أن التحدي الرئيسي لا يكمن في نقص الأطر الدولية، بل في سد فجوة التطبيق وتعزيز قدرتنا الجماعية على مواجهة ديناميات الاتجار المتغيرة.
ومن هذا المنطلق، أكدت ثلاثة مسارات أساسية للمرحلة المقبلة، كالارتقاء بجودة البيانات والتحليل، وتعزيز التعاون في تبادل المعلومات وفقا للتشريعات الوطنية، باعتبارهما شرطا أساسيا لتوجيه السياسات بصورة مدعومة بالأدلة، وتعزيز مقاربات الوقاية الشاملة، إذ تتطلب العوامل المؤدية إلى زيادة قابلية الأفراد للاستغلال معالجات تنموية واجتماعية متكاملة، تشمل تمكين الفئات الأكثر هشاشة، وتنظيم ممارسات الاستقدام والعمل، وتعزيز الوعي المجتمعي، بالإضافة إلى تعزيز أنظمة الحماية القائمة على الإنسان، عبر مقاربات تضع الناجين في قلب الاستجابة، وتضمن سلامتهم وكرامتهم، وتيسر وصولهم إلى العدالة والخدمات دون ربطها بمشاركتهم في الإجراءات الجنائية، مع تحسين التنسيق الوطني عبر آليات إحالة فعالة.
وبينت سعادتها أنه وانطلاقا من النهج القائم على حقوق الإنسان، تعمل دولة قطر على توسيع نطاق الحماية والوقاية ضمن منظومة وطنية تشمل برامج الدعم النفسي والاجتماعي والقانوني، وآلية الإحالة الوطنية، إضافة إلى اهتمام خاص بمكافحة العمل الجبري من خلال المصادقة على اتفاقيتي منظمة العمل الدولية ذات الصلة، وإدخال إصلاحات تشريعية ومؤسسية لضمان بيئة عمل عادلة وآمنة.
وأشارت إلى أن التطورات التقنية المتسارعة تفرض اعتماد مقاربات أكثر مرونة وقدرة على التكيف، حيث يستلزم التصدي لأساليب الاستغلال المعتمدة على التقنيات الحديثة تعزيز قدرات إنفاذ القانون، وتوسيع الشراكات مع القطاع الخاص، وتطوير التعاون العابر للحدود.
كما شددت على أهمية تعزيز المتابعة والمساءلة على المستويات الدولية والإقليمية والوطنية، من خلال آليات تقييم دورية تقيس التقدم بموضوعية وتحدد مكامن القوة ونقاط الضعف.
ولفتت إلى أن دولة قطر تدعم اعتماد هذا الإعلان السياسي باعتباره خطوة أساسية نحو مرحلة جديدة من العمل المشترك، تقوم على الواقعية والفعالية والشفافية، مؤكدة التزامها بالعمل مع جميع الشركاء لتحقيق تقدم ملموس في مكافحة هذه الجريمة البشعة.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو