اختتام منافسات المرحلة الأخيرة من فرع القرآن الكريم كاملا في مسابقة الشيخ جاسم
الدوحة في 23 نوفمبر /قنا/ اختتمت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، اليوم، منافسات المرحلة الأخيرة من فرع القرآن الكريم كاملاً في مسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني -رحمه الله- للقرآن الكريم بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في نسختها الثلاثين، والتي عقدت منافساتها علنياً أمام الجمهور ولجنة تحكيم دولية، في رحاب جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب.
وشهد منافسات المرحلة الأخيرة من فرع القرآن الكريم كاملاً في مسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني -رحمه الله- للقرآن الكريم بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في نسختها الثلاثين، حضور سعادة السيد غانم بن شاهين الغانم وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية.
وفي هذه المناسبة، أكد السيد مال الله عبدالرحمن الجابر، رئيس اللجنة المنظمة لمسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للقرآن الكريم، أن النسخة الثلاثين من المسابقة شهدت جوانب مميزة، من أبرزها مشاركة نخبة من العلماء وأعضاء لجنة التحكيم العليا، الذين يمتلكون خبرات طويلة في الحفظ والإقراء والتحكيم في المسابقات الدولية، مبيناً أن حضور هؤلاء العلماء يمثل قيمة مضافة للمتسابقين من المواطنين والمقيمين، ويتيح لهم الاستفادة من علمهم وتلاواتهم ومكانتهم الكبيرة.
وقال الجابر في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية "قنا": إن الدورة الحالية من المسابقة تضمنت معرضًا مصاحبًا أُقيم بهدف التعريف بعلوم القرآن الكريم، وتشجيع المجتمع على حفظه، وإبراز دور دولة قطر في خدمة القرآن الكريم منذ انطلاق المسابقة قبل ثلاثين عامًا.
وأوضح أن المعرض استعرض تاريخ تطور المسابقة، وأعداد المشاركين عبر دوراتها، فضلًا عن التطور الذي شهده "مصحف قطر" من النسخة الأولى حتى الطبعة السادسة، إضافة إلى عرض نموذج للطبعة السابعة.
وأشار إلى أن المعرض شهد إقبالًا واسعًا من طلبة المدارس، بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم، ومن طلاب مراكز التحفيظ، إضافة إلى المتسابقين، حيث اطلع الزوار على أجنحة المعرض وتعرفوا على محتوياته، ما أسهم في تعزيز ارتباطهم بكتاب الله وثقافتهم في علومه.
وثمن رئيس اللجنة المنظمة، الجهود والدور الكبير الذي تقدمه وسائل الإعلام في تغطية فعاليات المسابقة، لافتاً إلى أن نسب المشاهدة هذا العام كانت مرتفعة، وتجاوزت حدود دولة قطر، نظرًا للطابع العالمي الذي تحظى به المسابقة.
وكشف الجابر عن إطلاق فرع "الأول الأوائل" في النسخة القادمة، وهو فرع يقام كل ثلاث سنوات ويعد بمثابة مسابقة عالمية للقرآن الكريم، تجمع بين الفائزين بالمركز الأول في مسابقات العالم الإسلامي من مختلف الدول، مشيراً إلى أن الفائز بالمركز الأول في هذا الفرع ينال جائزة مالية قدرها مليون ريال قطري.
كما أوضح رئيس اللجنة المنظمة لمسابقة الشيخ جاسم للقرآن الكريم ، أن اختبارات المرحلة الأخيرة النهائية بفرع القرآن الكريم كاملاً، أقيمت علنياً أمام الجمهور ولجنة تحكيم دولية تضم نخبة من أبرز علماء القرآن الكريم في العالم الإسلامي، تقوم بتقييم مستوى الحفظ والتجويد والأداء للمتسابقين بناءً على معايير عالية الدقة.
ولفت الجابر إلى أن إقامة المسابقة في جو إيماني برحاب جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب يأتي في إطار حديث النبي صلى الله عليه وسلم:" ما اجتمع قومٌ في بيت من بيوت الله، يتلون كتاب الله، ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده".
وحول إقامة منافسات المرحلة الأخيرة والنهائية علنياً أمام الجمهور، ذكر الجابر بأن هذا هدف ومقصد من مقاصد هذا الفرع القرآني بالمسابقة بأن تكون علنية على اعتبار تحقيق الشفافية، وإتاحة فرصة الحضور للجمهور والاستفادة من هؤلاء الحفظة لكتاب الله.
وأكد أن اللجنة حريصة على إتاحة إمكانية متابعة منافسات المسابقة ومشاهدة المنافسات العلنية لدى الجمهور، من خلال بث منافسات المتسابقين في المرحلة الأخيرة على القناة الثانية في تلفزيون قطر على الهواء مباشرة، وكذلك عبر أثير إذاعة القرآن الكريم، بالإضافة إلى بثها عبر حساب وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على منصات التواصل الاجتماعي.
ولفت السيد مال الله الجابر أن مسابقة المؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني-رحمه الله- للقرآن الكريم حققت أهدافها في تعزيز إحياء روح التنافس بين حفظة كتاب الله من المواطنين والمقيمين ذكورًا وإناثًا، والارتقاء بالهمم والعزائم وربط الأجيال الناشئة بالقرآن الكريم؛ انسجاماً مع رسالة دولة قطر في العناية بكتاب الله العزيز وتكريم أهله.
وبدوره، قال الداعية الدكتور أحمد عيسى المعصراوي، رئيس لجنة تحكيم مسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للقرآن الكريم : إن المسابقة تحظى بطابع دولي على الرغم من صورتها المحلية، وذلك لمشاركة جنسيات مختلفة من المقيمين في دولة قطر، يقومون بتمثيل بلدانهم في المسابقة.
وأوضح ،في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية، أن المسابقة من ناحية الكم والكيف تفوق المسابقات العليا في أنحاء العالم، وذلك من خلال عدد الأسئلة والمشاركين الذين يبلغ عددهم ألف مشارك، مشيراً إلى أن المسابقة تضم فرعين: الأول وهو عوام الحفاظ ويشارك فيه الجميع، سواء معلمون أو تجار أو غيرهم من أصحاب المهن، وأما الفرع الثاني فيتمثل بالخواص، كالعاملين في الإمامة والخطابة، ويشاركون في هذا الفرع مع الحفظ والتفسير ومعرفة معاني الكلمات.
ونوه الداعية الدكتور أحمد عيسى المعصراوي إلى أن اللجنة المنظمة حرصت على إضافة المعرض القرآني المصاحب للمسابقة، مشيداً بهذه الإضافة، لما لها من دور في إطلاع المشاركين والطلاب على تاريخ المسابقة ومن شاركوا بها في النسخ السابقة من علماء القرآن والقراءات، إضافة إلى التعرف على أعداد المشاركين بها، وغيرها من البيانات التي يتعرف عليها زوار المعرض، من بينها أمور دينية، الأمر الذي يعود بالفائدة على الزوار.
ومن جهته، قال الداعية محمد يحيى الطاهر، عضو لجنة تحكيم مسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للقرآن الكريم في تصريح لـ"قنا": إن المستويات التي وصلت إلى هذه المرحلة من المسابقة جاءت بعد سلسلة من التصفيات؛ فقد كانت هناك تصفية شارك فيها أكثر من ألف متسابق، سواء من عموم الحفاظ أو من خواص الحفاظ.
وإلى ذلك، شدد الداعية الدكتور بلال بارودي عضو لجنة التحكيم العليا بمسابقة الشيخ جاسم للقرآن الكريم، على أهمية هذه المسابقة والتي يحق لها أن تكون دولية أكثر من كونها محلية، بسبب أعداد المنافسين من المواطنين والمقيمين من عدة دول.
واعتبر بارودي في تصريح مماثل، أن هذه المسابقة هي درة مسابقات القرآن في الخليج كله، لأنها متواصلة لعامها الثلاثين، ما يدل على نجاحها، إضافة إلى الاقبال المتزايد عليها كل عام، فضلاً عن ما تحظى به من شهرة داخل قطر والدول العربية والإسلامية.
واختتمت منافسات المسابقة اليوم للمتأهلين في فئة خواص الحفاظ من المقيمين خلال الفترة المسائية، وهم: محمود سليمان المبروك إدريس من ليبيا، حمزا الحبشي من الولايات المتحدة الأمريكية، مجدي عبدالله سالم أحمد من مصر، محمد عبده أحمد قاسم من اليمن، رشيد عبدالرحمان العلاني من تونس.
جدير بالذكر أن مسابقة الشيخ جاسم للقرآن الكريم تتميز بتشجيعها الشباب والحفّاظ "ذكوراً وإناثاً" على التلاوة بالقراءات القرآنية المتعددة، والمحافظة على علم القراءات في الصدور، وهذه ميزة تنفرد بها مسابقة الشيخ جاسم دون المسابقات القرآنية العالمية.
واشترطت للفائز في فرع القرآن الكريم كاملاً برواية معينة المشاركة برواية أخرى في المسابقة التالية، وقد دفع هذا الشرط حفظة القرآن الكريم إلى التسابق على تعلم الروايات المختلفة لكتاب الله، ما ساعد في انتشار علم القراءات.
وشهدت الدورة الحالية الثلاثون للمسابقة تسجيل (68) متسابقاً ومتسابقة بثلاث عشرة رواية مختلفة، غير رواية حفص عن عاصم؛ لتساهم المسابقة بذلك في المحافظة على علم القراءات في الصدور، ونشره بين حفظة كتاب الله.
وتأتي الروايات التي سجّل بها المتسابقون (ذكوراً وإناثاً): قالون عن نافع المدني، السوسي عن أبي عمرو البصري، ابن ذكوان عن أبي عامر الشامي، شعبة عن عاصم الكوفي، إسحاق عن خلف البزار البغدادي، الدوري عن أبي عمرو البصري، روح عن يعقوب الحضرمي، هشام عن أبي عامر الشامي، ورش عن نافع المدني، ابن جماز عن أبي جعفر المدني، خلف عن حمزة الكوفي، خلاد عن حمزة الكوفي، ابن وردان عن أبي جعفر المدني، إضافة إلى رواية حفص عن عاصم الكوفي التي يشارك بها أغلب المتسابقين.
English
Français
Deutsch
Español