تمديد مؤتمر المناخ بعد انتقادات شديدة لمشروع البيان الختامي
بيليم (البرازيل) في 22 نوفمبر /قنا/ اضطر المنظمون لمؤتمر المناخ (كوب 30) تمديد مفاوضاتهم لإعتماد البيان الختامي بعد أسبوعين من المفاوضات غير المثمرة، وسط غياب أي بوادر توافق بين الدول الـ200 المشاركة التي لا تزال مواقفها متباعدة جدا بشأن مصادر الطاقة الأحفورية.
وطرحت الرئاسة البرازيلية للمؤتمر، المنعقد في بيليم منذ الأسبوع الماضي، مسودة اتفاق في اليوم الأخير لم تتضمّن عبارة "مصادر الطاقة الأحفورية"، فضلا عن عدم تطرقها إلى "خارطة الطريق" التي طالب بها ما لا يقل عن 80 دولة أوروبية وأمريكية لاتينية وجزرية، ما عطل التوافق على البيان الختامي الذي قال عنه فوبكي هوكسترا مفوض المناخ في الاتحاد الأوروبي "إن التكتل لا يستبعد أن ينتهي مؤتمر المناخ بدون اتفاق لأن مسودة النص التي قدمتها الرئاسة البرازيلية ليست طموحة بما يكفي بشأن خفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري".
من جهتها، اعتبرت مونيك باربو وزيرة التحوّل البيئي الفرنسية النص الختامي "مخيبا للآمال لعدم ذكره الوقود الأحفوري المسؤول عن أكثر من 80% من الاحترار المناخي"، مبينة أنه "إغفال غير مفهوم في ظل حال الطوارئ المناخية".
كما رفضت منظمات غير حكومية مسودة المشروع فورا، إذ علقت منظمة "غرينبيس" عليه بالقول "إن المسودة أشبه بصفحة بيضاء، لا تتضمّن سوى القليل لسدّ النقص في الطموح للحد من الاحترار عند 1,5 درجة مئوية، أو لدفع الدول إلى تسريع التحرك"، فيما وصف الصندوق العالمي للطبيعة النص بأنه "مخيب جدا للآمال".
واتّهمت فرنسا وروسيا والهند بعرقلة أي تقدم نحو التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري وهددت بعرقلة مسودة الاتفاق، في رسالة وجهتها إلى رئيس المؤتمر أندريه كوريا دو لاغو، في حين حذرت ألمانيا من أن المفاوضات بشأن نص طموح ستكون "صعبة".
وتطالب غالبية دول العالم بـ"خارطة الطريق" تقضي بتسريع التخلص التدريجي من النفط والفحم والغاز المسؤولة بشكل كبير عن التغير المناخي بهدف المضي قدما في الالتزام بالتخلص التدريجي من الوقود الأحفوري عملا بما تم الاتفاق عليه في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين قبل عامين.
English
Français
Deutsch
Español