اللجنة الوطنية للسلامة المرورية تحيي اليوم العالمي لذكرى ضحايا حوادث الطرق
الدوحة في 16 نوفمبر /قنا/ نظمت اللجنة الوطنية للسلامة المرورية بالتعاون مع الإدارة العامة للمرور فعالية اليوم العالمي لإحياء ذكرى ضحايا حوادث الطرق تحت شعار (تذكر – ساند – اعمل).
وبهذه المناسبة، أوضح العميد جبر علي الكبيسي مدير عام المرور والنائب الثاني لرئيس اللجنة الوطنية للسلامة المرورية، أن الفعالية تأتي تزامنا مع إحياء اليوم العالمي لضحايا حوادث الطرق، الذي أقرته الأمم المتحدة عام 2005، ويوافق الأحد الثالث من نوفمبر كل عام، ويحمل هذا العام شعار: (تذكر ساند اعمل) ورسالة (مواهب مفقودة)، مؤكدا التزام وزارة الداخلية بمواصلة الجهود مع الشركاء للحد من الحوادث المرورية وآثارها، تخليدا لضحاياها وتضامنا مع أسرهم.
وأشار الكبيسي إلى أن دولة قطر أولت اهتماما كبيرا للسلامة المرورية، فكانت من أوائل الدول التي وضعت استراتيجية وطنية للسلامة المرورية، وطورت التشريعات والبنية التحتية، ونفذت برامج توعوية لترسيخ ثقافة احترام القانون والطريق، وقد أسفرت هذه الجهود المشتركة عن انخفاض ملحوظ في معدلات الحوادث والوفيات خلال الأعوام الماضية.
وأكد مدير عام المرور تطلع الإدارة عبر خططها المستمرة، إلى تعزيز هذه النتائج من خلال الشراكة المجتمعية، وتكثيف التوعية، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة، تحقيقا للهدف الاستراتيجي الخامس لوزارة الداخلية، المتمثل في رفع مستوى السلامة المرورية على الطرق ودعما لرؤية قطر الوطنية 2030 في مجال السلامة المرورية.
ولفت إلى أن الإدارة نفذت خلال عام 2025 عدة مشاريع وبرامج هدفت إلى تقليل الحوادث المرورية، وفقا للمؤشرات السنوية المستهدفة.
من جانبه، أكد العميد الدكتور محمد راضي الهاجري عضو وأمين سر اللجنة الوطنية للسلامة المرورية، أن شعار الفعالية يهدف إلى التذكير بمن فقدانهم ومساندة الجهات المختصة، مبينا أن دول العالم تفقد كل عام أعدادا كبيرة بسبب حوادث الطرق إضافة للإصابات البليغة وما تسببه من معاناة لأسر الضحايا وما تلحقه بالدول من خسائر مادية.
وقال إن اهتمام دولة قطر بالسلامة المرورية يأتي استشعارا منها لأهميتها، فقد أنشأت لجنة وطنية للسلامة المرورية برئاسة سعادة وزير الداخلية وعضوية كافة الجهات ذات العلاقة كمؤسسة وطنية رائدة تتولى رسم السياسة العامة للمرور بالدولة في شتى مجالاته، موضحا أن دولة قطر استطاعت تحقيق تقدم كبير في خفض نسبة الوفيات والإصابات الناجمة عن حوادث الطرق.
بدوره، أشار الشيخ الدكتور محمد بن حمد آل ثاني مدير إدارة برامج الوقاية من الأمراض غير الانتقالية بوزارة الصحة العامة، إلى أن هذه الفعالية تأتي كمناسبة إنسانية تسلط الضوء على تحد عالمي خطير، لكون الحوادث المرورية تودي بحياة الأرواح والممتلكات، ما يعني خسارة فادحة في أرواح تمثل مستقبل المجتمعات وأملها في الإبداع والابتكار.
وأوضح أن هذه الخسارة لا تقتصر على الأرواح، بل تمتد لتشمل ضياع طاقات بشرية ومواهب كان يمكن أن تسهم في بناء مستقبل أكثر إشراقا.
وتابع: نستذكر الآباء والأمهات والأبناء والأصدقاء الذين فقدناهم، فتدعونا هذه المناسبة لتجديد التزامنا بتعزيز السلامة المرورية في دولة قطر، من خلال رفع مستوى الوعي لدى جميع مستخدمي الطريق، وتطبيق التدابير الوقائية.
من ناحيته، أكد الدكتور خالد محمد الأنصاري رئيس قسم الطوارئ ومؤسس برنامج حماية الأطفال بمستشفى سدرة، أهمية تضافر الجهود وتعزيز التعاون من أجل تحقيق الأهداف المنشودة وتكثيف جهود التوعية لدى الأطفال، واستمرار تنفيذ الدورات والورش التوعوية الموجهة لهم.
وخلال الفعالية، تحدث الشاب أحمد محمد عيسى، أحد ضحايا الحوادث المرورية عن تجربته فقد كان لاعبا سابقا في أحد الأندية وبمنتخب العنابي للفئات السنية، وفي عام 2006، تعرض لحادث مروري نتيجة السرعة الزائدة، أسفر عن إصابة خطيرة في العمود الفقري تسببت في إعاقته وجلوسه على كرسي متحرك.
وعانى أحمد من صدمة نفسية استمرت لعام كامل، لكنه استطاع تجاوزها بقوة الإرادة، وتعايش مع إصابته، ليصبح مصدر إلهام لغيره، ويوجه اليوم رسالة للشباب بضرورة الالتزام بقواعد المرور وتجنب السرعة والتهاون، حفاظا على حياتهم وحياة الآخرين.
ومن جانب آخر، افتتح على هامش فعالية اليوم العالمي لإحياء ذكرى ضحايا حوادث الطرق تحت شعار (تذكر – ساند – اعمل) المعرض التوعوي بمشاركة عدد من إدارات وزارة الداخلية وجهات أخرى تمثلت في: قسم جراحة الإصابات والحوادث، وخدمة الإسعاف بمؤسسة حمد الطبية والجمعية القطرية للسلامة المرورية، وكلية الهندسة بجامعة قطر وأكاديمية الدوحة للسواقة ومدرسة الإجارة لتعليم قيادة السيارات، ويستمر المعرض لمدة يومين، لتسليط الضوء على الجهود المبذولة في الحد من حوادث الطرق ونشر الوعي المروري.
English
Français
Deutsch
Español