وزارة المواصلات تنفّذ تجربة تشغيلية للتاكسي الجوي الكهربائي ذاتي القيادة
الدوحة في 15 نوفمبر /قنا/ نفذت وزارة المواصلات، اليوم، تجربة تشغيلية للتاكسي الجوي الكهربائي ذاتي القيادة، في خطوة نوعية تُجسّد رؤية دولة قطر في تبنّي حلول نقل مستدامة وذكية، وذلك ضمن سلسلة من الاختبارات الفنية والتطبيقية لتقييم جاهزية هذه التقنيات للاستخدام المستقبلي، برعاية وحضور سعادة الشيخ محمد بن عبدالله بن محمد آل ثاني، وزير المواصلات.
وجرت التجربة بانطلاق التاكسي الجوي، من ميناء الدوحة القديم متجها إلى الحي الثقافي (كتارا)، حيث تمت الرحلة بنجاح دون أي تدخّل بشري مباشر، باستخدام نظام تحكّم ذاتي متكامل يعتمد على الذكاء الاصطناعي وتقنيات الملاحة الجوية المتقدمة، بما يعكس قدرة المنظومة على الاستخدام الأمثل للمجال الجوي ضمن بيئة تشغيلية آمنة.
وستواصل وزارة المواصلات، تقييم نتائج التجربة ووضع الأطر التنظيمية والتقنية اللازمة لاعتماد وتشغيل هذا النوع من وسائل النقل، بما ينسجم مع المعايير الدولية ويعزز مكانة دولة قطر كمركز عالمي رائد في تبنّي التقنيات الذكية والمستدامة.
وسيُنفَّذ مشروع التاكسي الجوي الكهربائي ذاتي القيادة على عدة مراحل متتالية، تُراعى في كل منها المتطلبات الفنية والتشغيلية والتنظيمية، بما يشمل جاهزية البنية التحتية، واعتماد الأنظمة التشغيلية، واستيفاء معايير السلامة والأمن والجودة، لضمان دمج هذه المنظومة الجديدة في شبكة النقل الوطنية بصورة منظمة وآمنة وفعّالة.
وبهذه المناسبة، أكد سعادة الشيخ محمد بن عبدالله بن محمد آل ثاني، وزير المواصلات، أن إطلاق هذه التجربة، يشكل إنجازا جديدا يضاف إلى مسيرة دولة قطر في تبنّي حلول النقل الذكية والمستدامة، ويمثّل خطوة متقدّمة نحو مستقبل يعتمد على الابتكار والتقنيات الصديقة للبيئة، بما يؤكد التزام الوزارة بتعزيز الريادة الإقليمية والعالمية لدولة قطر في مجالات النقل الحديث ودعم الجهود الوطنية لتقليل الانبعاثات الكربونية وتحسين جودة الحياة.
وقال سعادته إن هذه المبادرة تمثّل ترجمة عملية لاستراتيجية الوزارة (2025 - 2030)، التي تهدف إلى بناء منظومة نقل ذكية ومرنة تعتمد على الاستدامة والابتكار والتكامل بين أنماط النقل المختلفة، بما يعزز كفاءة منظومة المواصلات في الدولة، ويحقق أهداف استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة وتنفيذ رؤية قطر الوطنية 2030.
ونوه بأن الوزارة ستواصل جهودها لتعزيز مكانة دولة قطر عالميا في مجال تطبيق التقنيات الذكية والناشئة في قطاع المواصلات، بالشراكة مع الشركات العالمية الرائدة، بهدف تطوير بنية تحتية متكاملة قادرة على استيعاب وسائل النقل المتطورة خلال السنوات المقبلة.
بدوره، بين الكابتن عبدالرحمن علي الحمادي، مسؤول مشروع التاكسي الجوي الكهربائي ذاتي القيادة، أن التجربة تأتي ضمن رؤية المواصلات 2025 - 2030 التي تهدف إلى إدخال وسائل نقل حديثة ومتقدمة ومستدامة، موضحا أن التاكسي الجوي يمثل وسيلة مستقبلية لربط المناطق الحيوية في الدولة، خاصة أن عامل الوقت يشكل أولوية لمستخدمي هذا النوع من وسائل النقل الباحثين عن السرعة والأمان.
وأضاف أن دولة قطر تمتلك بنية تحتية متقدمة قادرة على استيعاب هذه التقنيات ودمجها بسهولة ضمن منظومة النقل العام، لافتا إلى أن الرحلة التجريبية التي انطلقت من ميناء الدوحة القديم باتجاه كتارا تمت بنجاح، وسيعقبها تقييم شامل وصولا إلى إجراءات الترخيص والتشغيل، بما يتيح تقديم خيارات تنقل ذكية للمواطنين والمقيمين والزوار.
يذكر أن هذه التجربة تعد جزءا من مبادرات الوزارة لتطوير منظومة النقل العام، من خلال إدخال التاكسي الجوي الكهربائي ذاتي القيادة كوسيلة نقل آمنة وسريعة وصديقة للبيئة داخل المدن، تسهم في تخفيف الازدحام المروري وتوفير خيارات تنقل ذكية للمواطنين والمقيمين والزوار.
English
Français
Deutsch
Español