وزارة الثقافة تمدد فريج الفن والتصميم حتى السبت المقبل وتطلق مسابقة جماهيرية الخميس
الدوحة في 12 نوفمبر /قنا/ أعلنت وزارة الثقافة عن تمديد فعاليات "مهرجان فريج الفن والتصميم" في نسخته الثانية، حتى يوم السبت المقبل.
وجاء قرار التمديد مواكبا لإقبال الجماهير على الفعاليات الفنية والتراثية التي تشمل معارض الرسم والتصوير، وورش العمل الإبداعية، وعروض الرسم الحية، إضافة إلى الندوات المتخصصة، ما يتيح فرصة أكبر للجمهور للاستمتاع والتفاعل مع إبداعات الفنانين والمصممين المشاركين، حيث تتواصل فعاليات "مهرجان فريج الفن والتصميم"، الذي ينظمه مركز الفنون البصرية التابع لوزارة الثقافة، في مقر درب الساعي بمنطقة أم صلال، وسط مشاركة قطرية وعربية ودولية واسعة من الفنانين والمؤسسات الثقافية.
وأشاد عدد من الفنانين في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية "قنا" بجهود وزارة الثقافة في الارتقاء بالفنون البصرية وتقديم منصة رائدة للمبدعين القطريين، إلى جانب احتضان تجارب مهمة لعدد من المبدعين من الدول العربية والأجنبية.
وأعربت الفنانة روضة المنصوري مديرة مركز سوق واقف للفنون عن سعادتها بتخصيص وزارة الثقافة مساحة كبيرة للمركز في هذا المحفل الفني الدولي، حيث مكن المركز من تقديم بانوراما فنية شاملة عن المعارض التي نظمها المركز خلال العام، منذ النسخة الأولى من فريج الفن وحتى النسخة الحالية، وذلك بهدف تقديم رؤية متكاملة لتجربة المركز الفنية وتوثيق جهوده في دعم الفنانين المحليين.
وأشارت إلى أن المركز يعكس في مشاركته لوحات وأعمال فنية تتناول المواضيع التراثية والشعبية والبيئة القطرية، خصوصا تلك المستوحاة من سوق واقف كرمز للهوية والتراث.
وأوضحت مديرة مركز سوق واقف للفنون أن المركز يضم أقساما متنوعة تواكب مختلف الاتجاهات الفنية، منها قسم الفنون الرقمية (الديجيتال) الذي يعد من أحد الأقسام، إلى جانب أقسام الخزف والحرف اليدوية والطباعة اليدوية وفن إعادة التدوير (الريسايكلنج)، الذي يعتمد على تحويل المواد البسيطة كالأوراق والجرائد والمهملات إلى أعمال فنية مميزة.
من جهتها، قالت الفنانة المفاهيمية أميرة العجي رئيس قسم الفنون في مؤسسة قطر، في تصريح مماثل لـ"قنا"، إن فريج الفن والتصميم في نسخته الثانية يقدم تجربة بصرية رائدة للمجتمع وهو الأمر الذي يظهر جهود وزارة الثقافة، مشيرة إلى أنها تشارك في الفريج من خلال معرض يحمل عنوان "أثر الهدوء" تبحث فيه عن الأثر الذي يتركه السكون داخل الإنسان، ويتجلى في الألوان، في الضوء، وفي المساحات الفارغة التي تتنفس بين التفاصيل.
وأوضحت أنها تقدم أعمالا تمتد بين الرسم والتركيب، لتكشف عن توازن دقيق بين الهشاشة والقوة، وبين الداخل والعالم الخارجي. فالأعمال هي محاولة للإصغاء إلى ما بعد الصمت، حيث تتحول المشاعر الخفية إلى شكل، والهدوء إلى طاقة تحرك الروح دون أن ترفع صوتها. "أثر الهدوء" هو تأمل بصري وروحي في السكينة كقوة خلاقة، وفي الفن كوسيلة للعثور على الذات وسط العتمة والضجيج.
من جهته، أعرب الفنان التشكيلي حسن بوجسوم في تصريح صحفي عن سعادته الكبيرة بالمشاركة في مهرجان فريج الفن والتصميم في نسخته الثانية، الذي أصبح منصة مهمة تجمع المبدعين وتتيح التعبير عن تراثنا وهويتنا بأسلوب فني معاصر.
وقال: "خلال مشاركتي رسمت لوحة فنية تراثية تجسد منزلا قطريا قديما تتوسطه شجرة السدرة، وهي رمز للثبات والعطاء والارتباط بالأرض، وحاولت من خلال هذه اللوحة أن أستحضر ملامح البيوت القديمة التي كانت تحتضن العائلة والمجتمع بروح المحبة والبساطة".
وأوضح أن هذا النوع من الفعاليات يعزز التواصل بين الأجيال ويذكرنا بجمال تفاصيل الماضي التي شكلت وجداننا الثقافي، كما أنه يشجع الشباب على الانفتاح على الفن كوسيلة للحفاظ على التراث بطريقة حديثة وإبداعية.
وقالت الفنانة التشكيلية حنيفة عبد القادر: "أنا سعيدة جدا بالمشاركة في مهرجان فريج الفن والتصميم في نسخته الثانية، الذي يبرز اهتمام وزارة الثقافة بالفن التشكيلي وبالمبدعين من مختلف الأجيال"، موضحة أن المهرجان يمثل مساحة ثرية للحوار والتفاعل بين الفنانين والجمهور، وفرصة لتبادل الخبرات والرؤى الفنية في أجواء ملهمة تجمع بين الأصالة والتجديد.
في سياق متصل، أعلنت وزارة الثقافة عن إطلاق "مسابقة فريج الفن والتصميم" اعتبارا من يوم غد الخميس، وذلك ضمن فعاليات النسخة الثانية من مهرجان فريج الفن والتصميم، حيث تستمر حتى آخر أيام المهرجان وتقام في موقع سارية العلم بمقر درب الساعي، ويقدمها كل من الإعلامية إيمان الكعبي والسيد حمد الجميلة، وتأتي هذه المسابقة ضمن سلسلة من الأنشطة التي يحتضنها المهرجان.
وتعد المسابقة جماهيرية الطابع، إذ تعتمد على طرح أسئلة عامة ومتنوعة تتيح للجمهور فرصة المشاركة والتفاعل المباشر في موقع الفعالية، ضمن أجواء ترفيهية تجمع بين الثقافة والتسلية والتفاعل الاجتماعي.
جدير بالذكر أن المهرجان يضم أكثر من 12 معرضا فنيا و14 ورشة عمل، من بينها سبع ورش دولية تغطي مجالات متنوعة مثل فن البينغاتا الياباني، وصهر الزجاج الكويتي، وصناعة الألوان من الطبيعة الأسترالية، والتذهيب الإسباني، والطباعة على القماش من الهند، وأطباق مزهرة من روسيا، وعروض فنية حية من الكويت، حيث تمزج هذه التجارب بين التراث الفني والحداثة المعاصرة.
English
Français
Deutsch
Español