كتارا تنظم حفلا موسيقيا يستلهم التواصل الفني بين الشرق والغرب
الدوحة في 10 نوفمبر /قنا/ نظمت المؤسسة العامة للحي الثقافي "كتارا" حفلاً موسيقياً بعنوان "مقام.. رحلة ذهاب وإياب بين الدوحة ونابولي"، جمع بين أنغام الشرق وسحر الغرب في لوحة فنية، مزجت الأصالة بالإبداع.
واستهلّت الأمسية التي حضرها الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي، المدير العام للمؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا، وسعادة السيد باولو توشي، سفير جمهورية إيطاليا لدى الدولة وعدد من أصحاب السعادة السفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية، بمشهد مسرحي حواري جسد رحلة فنان عربي ينتقل من الدوحة إلى مدينة نابولي، في سرد فني جمع بين الدراما والموسيقى، ليروي حكاية المقام الشرقي الذي انطلق من بلاد الرافدين وجاب عواصم أوروبا، تاركاً أثره في مدارس الموسيقى العالمية.
وتنوّعت الفقرات الموسيقية بين المقطوعات الشرقية الكلاسيكية والألحان الإيطالية العذبة، لتبلغ ذروتها في أداء مشترك جسّد التقاء الثقافتين في تناغم لافت.
وجاءت إحدى أبرز محطات الأمسية في أداء مقطوعة لزرياب أضفت على الأجواء لمسة من الشجن والجمال، لتؤكد مجدداً أن الموسيقى قادرة على تجاوز اللغات والحدود.
وأكد سعادة السيد باولو توشي، سفير جمهورية إيطاليا لدى دولة قطر، أن هذا الحفل يعبّر عن عمق الصداقة بين قطر وإيطاليا، ويجسّد دور الفن في ترسيخ قيم التفاهم والسلام الإنساني، منوها إلى أن الموسيقى تبقى اللغة الأكثر عالمية في جمع الشعوب وتعزيز التقارب الثقافي.
وقال إن العمل يحتفي بالحوار العميق الذي تنسجه الموسيقى بين الحضارات والثقافات عبر العصور، منوهاً بدور "كتارا" في إنجاز هذا المشروع الفني، ودعم وزارة الثقافة الإيطالية له، بهدف تعزيز الحوار الثقافي بين الشرق والغرب.
وأوضح أن الحفل يمثل رحلة رمزية بين الدوحة ونابولي، تستعيد التأثير المتبادل بين الموسيقى العربية و"النيابوليتانية" مستلهمة مسار الرحلة التاريخية للفنان زرياب الذي حمل أنغام الشرق إلى الأندلس، لتصبح الموسيقى جسراً يصل ما فرّقته الجغرافيا.
وتسعى كتارا من خلال هذه الأمسيات والفعاليات الفنية إلى مد جسور التواصل بين الثقافات، وإبراز دور الفن كرسالة إنسانية توحد الشعوب وتحتفي بالجمال والاختلاف، ما يعزز دورها كمنصة جامعة للإبداع وفضاء للحوار الفني والثقافي بين الشرق والغرب.
English
Français
Deutsch
Español