الضفة الغربية تشهد اعتداءات واسعة على الفلسطينيين من قبل الاحتلال والمستوطنين
القدس المحتلة في 4 أكتوبر /قنا/ شهدت عدة مناطق في الضفة الغربية المحتلة، اليوم، إصابات واعتداءات واسعة نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنون، في تصعيد جديد ضمن سياسة ممنهجة للتضييق على الفلسطينيين وفرض السيطرة على حياتهم اليومية.
ففي محافظة الخليل، تصاعدت اعتداءات المستوطنين حيث هاجموا قرى بادية يطا ومسافر يطا ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين بالرصاص والاعتداءات الجسدية، بينما أحرق آخرون مركبة وحطموا أشجار زيتون في قرية أم الخير، وهاجموا منازل في تجمع وادي الرخيم.
ومنعت قوات الاحتلال طواقم الإسعاف من الوصول إلى المنطقة واعتقلت متضامنا أجنبيا كان يوثق الاعتداءات، قبل أن تقتحم بلدة دورا وتطلق قنابل الغاز والصوت في أحيائها.
وفي محيط القدس المحتلة، واصلت قوات الاحتلال ممارساتها القمعية، حيث أصيب شاب برصاص الجنود في بلدة بيت عنان شمال غرب المدينة، فيما اعتدت على آخر واعتقلته على مدخل بيت إكسا.
كما اقتحمت بلدتي بيت عنان وبيت دقو، واستولت على جرافة بعد مداهمة عدة منازل، مطلقة قنابل الصوت والغاز باتجاه المواطنين.
وامتدت الاعتداءات إلى محافظة رام الله والبيرة، حيث أصيب مواطنان برصاص الاحتلال في قرية دير جرير عقب مواجهات اندلعت إثر اقتحام قوات الاحتلال للبلدة، بالتزامن مع قيام مستوطنين بإحراق مركبة لأحد السكان.
وفي سياق متصل، كثف المستوطنون من انتهاكاتهم في محافظة نابلس، حيث اقتحموا قرى قريوت وبورين وقصرة، وأطلقوا الرصاص الحي تجاه الشبان الذين تصدوا لهم في الأخيرة، في حين أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز والصوت أثناء اقتحامها قريوت.
وشهدت محافظة طوباس عمليات مداهمة مماثلة، إذ اقتحمت قوات الاحتلال مدينة طوباس وبلدتي طمون وتياسير بعدد من الآليات العسكرية، قبل أن تنسحب دون تنفيذ اعتقالات.
أما في أريحا، فقد اقتحم مستوطنون تجمع شلال العوجا البدوي شمال المدينة، ورعوا أغنامهم بين منازل المواطنين في محاولة متكررة لتهجيرهم من أراضيهم.
وتأتي هذه الاعتداءات في سياق تصعيد متواصل تشهده الضفة الغربية المحتلة، حيث يواصل الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون فرض وقائع جديدة على الأرض من خلال الاقتحامات المتكررة واستهداف القرى والمزارعين، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وحقوق السكان المدنيين.
ويعيش الفلسطينيون في مختلف مناطق الضفة الغربية حالة توتر دائم نتيجة السياسات الاستيطانية والانتهاكات العسكرية المتصاعدة، التي أثرت بشكل مباشر على حياتهم اليومية، وتفاقمت حدتها منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023.
وتعد هذه الممارسات امتدادا لسياسات الحصار والتضييق والضغط الاقتصادي التي ينتهجها الاحتلال، بهدف تقويض مقومات الصمود الفلسطيني وقمع أشكال المقاومة السلمية، وسط تحذيرات من منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية من تداعياتها الإنسانية المتزايدة، ولا سيما على النساء والأطفال وكبار السن.
English
Français
Deutsch
Español