منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين يبحث تحديات السلم والأمن وبناء الشراكات بإفريقيا
أسوان في 19 أكتوبر /قنا/ انطلقت، اليوم، أعمال النسخة الخامسة من منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين، والذي يعقد على مدى يومين بمدينة أسوان المصرية تحت شعار "عالم في تغير وقارة في حراك: مسيرة تقدم إفريقيا في ظل التحولات العالمية"، وذلك بمشاركة عدد من الوزراء وصناع القرار وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية والمؤسسات المالية، إلى جانب القطاع الخاص والمجتمع المدني.
ويهدف المنتدى إلى تعزيز السلم والأمن والتنمية، وإرساء الاستقرار وتحقيق التنمية الشاملة في القارة الإفريقية، وذلك من خلال جلسات تتناول عددا من القضايا المحورية، من بينها تحديات السلم والأمن بالقارة الإفريقية، وبناء الشراكات لمواجهة أزمة نقص الموارد، ودور الذكاء الاصطناعي في تعزيز السلم والتنمية، والحلول المستدامة للتعامل مع ظاهرة النزوح القسري، إلى جانب تحديات الوساطة في إفريقيا، وتعزيز التكامل الاقتصادي من خلال الاستثمار في البنية التحتية والتعاون في إدارة الحدود.
وفي هذا الإطار، قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، في كلمة مسجلة خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى، إن انعقاد المنتدى هذا العام يعكس بجلاء أن إفريقيا باتت في قلب ما يشهده النظام العالمي من اختبارات عسيرة، مضيفا أن هناك فرصة لإفريقيا لأن تكون في طليعة المشاركين في الجهود الرامية لاستعادة تماسك النظام العالمي ومصداقيته، وتعزيز دور المنظمات الدولية على نحو أكثر شمولا وشفافية.
وأشار إلى أن المنتدى يسلط الضوء هذا العام على أبرز التحديات الأمنية القائمة والبازغة في إفريقيا، فضلا عن أنجح السبل في التعامل معها، إلى جانب جهود إعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات، ودعم التفعيل الكامل لسياسة الاتحاد الإفريقي المحدثة ذات الصلة، في إطار تحقيق السلام والتنمية المستدامين.
ولفت الرئيس المصري إلى أن المنتدى يتناول كذلك موضوعات الاستثمار في البنية التحتية والممرات الاستراتيجية، ودور القطاع الخاص والشراكات المبتكرة في تحقيق أهداف التنمية، مشيرا إلى أن المنتدى يولي اهتماما خاصا بالمرأة والشباب، لا سيما في ظل تزامن الدورة الحالية مع مرور 25 عاما على أجندة المرأة والسلم والأمن، وكذلك مرور 10 سنوات على أجندة الشباب والسلم والأمن.
وأضاف أن القارة الإفريقية تقف في صدارة المتأثرين بالظروف الدولية الراهنة، مما يسهم في تأجيج النزاعات والعنف، وزيادة التنافس على الموارد، وتعميق التحديات الإنمائية، إلى جانب عرقلة مسيرة السلام والتنمية المستدامين، ومواجهة التحديات المزمنة والمتجددة، سواء بفعل أزمات داخلية أو تدخلات خارجية تضعف سلطة الدولة، فضلا عن تفشى الإرهاب، وارتفاع معدلات الهجرة غير الشرعية والجريمة المنظمة العابرة للحدود، والتهديدات المتنامية في مجالات الأمن السيبراني وتغير المناخ، بما له من انعكاسات سلبية مباشرة على الأمن الغذائي والمائي.
English
Français
Deutsch
Español