على هامش مهرجان مرمي 2025.. صقارون وخبراء لـ"قنا": جهود قطرية لتعزيز استدامة الصقور
الدوحة في 27 يناير /قنا/ تعد دولة قطر واحدة من أهم الدول التي تولي رعاية فائقة للصقور، وتهتم بتوعية النشء حول أهمية الصقارة كرياضة وموروث أصيل، سواء كان هذا الاهتمام على المستوى الرسمي من خلال جمعية القناص القطرية وما تقوم به من جهود في المحافظة على هذا الإرث وجعله مستداما، أو من خلال وعي وجهود الصقارين القطريين الذين يسعون لتعزيز استدامة الصقور.
وفي هذا الصدد، أكد عدد من الصقارين القطريين والخبراء المعنيين بالصقور، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية "قنا" على هامش مهرجان قطر الدولي للصقور والصيد "مرمي 2025"، مواصلة الجهود للمحافظة على سلالات الصقور الجيدة التي تساهم في استدامة الصقور، حيث بات الصقر من الطيور المعرضة للانقراض؛ نتيجة الممارسات الخاطئة في التعامل معه.
وقال السيد محمد ماضي الهاجري، صقار قطري وأحد منتجي الصقور، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، تعتبر الصقور جزءا أصيلا من الموروث الثقافي في قطر ومنطقة الخليج، وهو ما دفع المهتمين بهذا المجال إلى توحيد جهودهم لتحقيق استدامة حقيقية للصقور، سواء من خلال الإنتاج المحلي أو تعزيز المبادرات البيئية.
وأضاف أن إنتاج الصقور محليا يمثل خطوة مهمة نحو الحفاظ على السلالات النادرة، وتطويرها لتكون قادرة على المنافسة في السباقات، موضحا أن الفكرة بدأت من رغبته في الحفاظ على صقر مميز كان يمتلكه، ثم تطورت لتشمل إنشاء غرف إنتاج متخصصة تركّز على السلالات ذات الإنجازات البارزة في مهرجان مرمي أو المهرجانات الأخرى.
وأوضح أنه تم التركيز على إدخال الصقور التي تحقق نتائج مميزة في الإنتاج، مما ساعد على تطوير سلالات قوية ومميزة، وبالتالي نجحنا في إنتاج صقور من سلالات رائعة وحققت بطولات، منوها باهتمام الصقارين وأصحاب المزارع بتعزيز الاستدامة في هذا المجال.
وأشار الهاجري إلى وجود عدد من التحديات تواجه المنتجين للصقور، الأمر الذي يستلزم دعما من مؤسسات الدولة من خلال توفير الأرض والأعلاف اللازمة لتحسين ظروف الإنتاج. كما دعا إلى زيادة الفعاليات والمسابقات المخصصة للصقور المنتجة محليا، لتعزيز مكانة الإنتاج المحلي ودعمه.
ومن جهته، قال السيد جاسم محمد الكعبي، مؤسس مركز العديد للصقور، في تصريح مماثل لـ"قنا"، إن إنتاج الصقور في قطر أمر مهم، وهناك توجه نحو المحافظة على الإنتاج لتحقيق الاستدامة، منوها بأهمية توعية الشباب بمسؤولياتهم تجاه البيئة مع ممارسة هوية الصيد بالصقور.
وأضاف أن مركز العديد يقدم مسابقة "صديق البيئة" لتشجيع الصقارين على تبني ممارسات صديقة للبيئة أثناء المقناص، مثل تنظيف مواقعهم والتخلص من المخلفات بطريقة مسؤولة، لافتا إلى أن المبادرة قد شهدت إقبالا كبيرا من الشباب.
كما أكد الكعبي أن المركز يقدم خدمات متكاملة للصقارين، مثل تدريب الصقور خلال فترة الصيف، مما يساعد في تعزيز قدرتها على المنافسة والحفاظ على صحتها، وهو ما يساهم في تحقيق الاستدامة أيضا.
ومن جانبه، تحدث البريطاني السيد غرانت فير مربي ومؤسس مزرعة لإنتاج الصقور، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، عن دوره في توفير صقور عالية الجودة لقطر ودول الخليج، مشيرا إلى أن الطلب المتزايد على صقوره يعكس أهمية إدخال سلالات جديدة باستمرار لضمان استدامة الإنتاج.
وقال نركز على اختيار الصقور ذات المعايير الدقيقة من حيث الشكل والحجم، وإدخال دماء جديدة في عملية التربية يضمن إنتاج سلالات قوية ومميزة، وهو ما يتطلب التزاما عاليا بجودة الإنتاج.
وفي السياق، أكد الدكتور إقدام الكرخي، مدير مستشفى سوق واقف للصقور، أن مزارع الصقور في قطر شهدت تطورا كبيرا خلال السنوات الأخيرة، مما يعكس التزام المنتجين بتطوير هذا القطاع محليا، بعد أن كان الاعتماد في السابق على الاستيراد، وهو ما يؤكد أن هناك جهودا كبيرة لتحقيق استدامة الصقور.
وشدد على أهمية الإجراءات الطبية الوقائية لضمان استدامة الصقور، وأهمها إجراء الفحوص الدورية وتقديم اللقاحات والتغذية السليمة التي تعد من أبرز العوامل التي تحمي الصقور من الأمراض الفيروسية القاتلة.
وأكد مدير مستشفى سوق واقف للصقور على ضرورة عزل الصقور الجديدة قبل إدخالها مع باقي الصقور، لتجنب انتقال العدوى، بالإضافة إلى أهمية اختيار الصقور ذات الجينات الوراثية الجيدة لتعزيز جودة الإنتاج.
English
Français
Deutsch
Español