حرائق الغابات تستعر في جنوبي أوروبا مع وصول موجة حر جديدة
عواصم (أوروبية) في 22 أغسطس /قنا/ أجلت السلطات اليونانية، اليوم، عشرات المرضى من المستشفيات، ونقلتهم على متن عبارة في مدينة ألكسندروبوليس الساحلية لإبعادهم عن حريق غابات مستعر منذ أربعة أيام خرج عن نطاق السيطرة، وسط موجة حر جديدة تضرب جنوبي أوروبا.
وحثت سلطات أثينا السكان على تجنب الأماكن التي ترتفع بها درجات الحرارة، مع معاناة فرنسا وإيطاليا وإسبانيا وبلدان أخرى من الحرارة والجفاف المصحوبين بهبوب رياح، وهو ما ربطه العلماء بتداعيات الاحتباس الحراري والتغير المناخي في حوص البحر المتوسط.
وأجلت السلطات اليونانية 65 مريضا من المستشفى الجامعي في مدينة ألكسندروبوليس الواقعة في شمال شرقي البلاد، فيما نقلت سيارات الإسعاف بعض المرضى آخرين من مراكز طبية خاصة، وأخلت تجمعات عدة من منطقة إيفروس مترامية الأطراف قرب الحدود مع تركيا، محذرة من مخاطر اندلاع حرائق جديدة في الأيام القليلة المقبلة، في وقت أعلنت فرقة الإطفاء عثورها على 18 جثة محترقة في منطقة ريفية نائية جنوبي قرية أفانتاس، حيث تشير تقارير إلى أنهم قد يكونوا مهاجرين غير شرعيين نجحوا في التسلل للأراضي اليونانية.
وعلى صعيد متصل، تكافح السلطات الإسبانية للسيطرة على حريق غابات ضخم اندلع في جزيرة تينيريفي منذ أسبوع، حيث التهمت النيران 15 ألف هكتار في 12 بلدية، مما أدى إلى إجلاء آلاف الأشخاص.
وقالت وكالة الأرصاد الجوية الوطنية في إسبانيا إن درجات الحرارة قد تصل إلى 40 درجة مئوية أو تتجاوزها في مناطق كبيرة جنوب غربي شبه جزيرة أيبيريا وإلى الشمال الشرقي منها.
بدورها، أجلت السلطات الإيطالية نحو 700 شخص بعد اندلاع حريق في جزيرة إلبا بإقليم توسكان، دون ورود تقارير عن تسجيل ضحايا بعد أن نجحت الجهود في السيطرة على النيران رغم صعوبة تضاريس المنطقة.
وفي فرنسا، أصدرت السلطات تحذيرا باللون الأحمر، وهو الأكثر خطورة، في أربع مناطق جنوبي البلاد، بما يعنيه ذلك من السماح للسلطات بإلغاء بعض الفعاليات وإغلاق المرافق العامة إذا لزم الأمر.
وشهد العالم أشد الأشهر حرارة في يوليو الماضي، ويشير الخبراء إلى أن الحرارة القياسية التي يشهدها النصف الشمالي من الكرة الأرضية من الولايات المتحدة إلى الصين ما كانت لتحدث لولا التغير المناخي.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو