"اليوم الوطني".. رئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافية لـ"قنا": اليوم الوطني محطة هامة لتأكيد روح الانتماء للوطن والالتفاف حول القيادة الرشيدة
الدوحة في 19 ديسمبر /قنا/ أكد سعادة السيد حمد بن ناصر المسند، رئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافية، أن اليوم الوطني محطة هامة لتأكيد روح الانتماء للوطن، والالتفاف حول القيادة الرشيدة، لاستكمال مسيرة البناء والنهضة والتطور مع الحفاظ على العادات والتقاليد والاعتزاز بالهوية الوطنية القطرية.
وقال سعادته، في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية "قنا": إن اليوم الوطني يمثل مناسبة عزيزة، نستلهم منها السير على خطى ونهج مؤسس الدولة طيب الله ثراه، والذي استطاع بثباته وعزيمته، تعزيز قيم الولاء والانتماء؛ لوضع بلادنا على طريق الوحدة والتطور والازدهار.
وأشار رئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافية قائلا: "علينا ونحن نحتفل بذكرى اليوم الوطني، أن نستلهم من هذه الذكرى الدروس والعبر لنجدد العزم والعهد بالمضي قدما في المسيرة، من أجل الارتقاء بدولتنا إلى آفاق التقدم، من خلال العمل بكل تفان وإخلاص للمساهمة في مسيرة النهضة لوطننا الغالي وتحقيق آمال وطموحات هذا الشعب الكريم".
ولفت رئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافية إلى أن النهضة الكبيرة التي تشهدها دولة قطر تحت قيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، هي إنجاز استثنائي، ونموذج للنجاح في العديد من المجالات، ترتكز هذه النهضة على رؤية حكيمة، واستراتيجية مستقبلية وواعدة، تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة ورفاهية المواطنين.
وأكد أن إنجازات قطر تمتد على الصعيدين الداخلي والخارجي، حيث تشمل تطوير البنية التحتية وتنويع الاقتصاد وتعزيز التعليم والبحث العلمي ودعم الفنون والثقافة، كما تتضمن إجراء إصلاحات اقتصادية هامة، وجذب الاستثمارات وتعزيز دور قطر على الساحة الإقليمية والدولية.
وأوضح أن الانعكاسات الإيجابية لهذه النهضة تشمل تحسين جودة حياة المواطنين، من خلال توفير فرص عمل وخدمات صحية وتعليمية ممتازة، كما تعزز هذه الإنجازات مكانة قطر على الساحة الدولية وتسهم في تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها.
وأضاف سعادة السيد حمد بن ناصر المسند أن هيئة الرقابة الإدارية والشفافية تسعى إلى بذل الجهود الحثيثة من خلال إعداد وتطوير العديد من الأدوات التشريعية ذات الصلة بمكافحة الفساد أو تعزيز النزاهة على مستوى دولة قطر، فقد تم خلال السنوات الماضية إصدار أو تعديل العديد من المواثيق والقوانين والتشريعات.
وأشار إلى أن الهيئة، شاركت بالتنسيق مع وزارة المالية، في تعزيز محتوى اللائحة التنفيذية للقانون رقم (24) لسنة 2015، بإصدار قانون تنظيم المناقصات والمزايدات، بما يتضمن توافقها مع المعايير الدولية ذات الصلة بالنزاهة والشفافية.
وأكد أنه تم إصدار ميثاق سلوك ونزاهة الموظفين العموميين، الذي يهدف إلى تحقيق أعلى مؤشرات الشفافية والنزاهة في الوظيفة العامة وتعزيز حماية المال العام، مشيرا إلى أنه جرى تعديل قانون العقوبات لتجريم رشوة الموظف العام الأجنبي وموظفي المؤسسات الدولية العمومية، وتعديل قانون الإجراءات الجنائية لتعزيز آليات التعاون الدولي والمساعدة القانونية المتبادلة، وإصدار قانون حماية المجني عليهم والشهود ومن في حكمهم.
وأوضح سعادته، أنه تم إطلاق (دليل النزاهة والشفافية في المجال الرياضي لدولة قطر) الذي يعد تأكيدا على حرص الهيئة على التنسيق والتعاون مع كافة الجهات الوطنية المعنية بالرياضة من وزارات، ومؤسسات، ومراكز، واتحادات، ولجان، بهدف تعزيز النزاهة والشفافية في المجال الرياضي.
ولفت إلى صدور القانون رقم (9) لسنة 2022 بتنظيم الحق في الحصول على المعلومات، والذي يعد أداة هامة لتعزيز مناخ الاستثمار في دولة قطر، والاستجابة للتوجه نحو مجتمع المعرفة.
وعلى المستوى الدولي أشار إلى أنه تم إعداد دليل للتعاون الدولي في الوقاية من الفساد ومكافحته، والذي يهدف إلى تيسير التعاون الدولي بين الجهات المختصة في دولة قطر والجهات النظيرة في الدول الأخرى، وتضمن كافة الأحكام ذات الصلة في التشريعات الوطنية، وسيتاح بلغات الأمم المتحدة الست، ولغات أخرى مستقبلا.
وأكد رئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافية أن أهم منجزات الهيئة في الفترة السابقة، عدة مبادرات إقليمية، ومن أهمها خلال هذا العام مبادرة "هاكاثون الشباب العربي لمكافحة الفساد"، الذي جمع مبرمجين شبابا من 17 دولة عربية، وقدم لهم فرصة فريدة للتعاون وتطوير حلول تكنولوجية مبتكرة لمواجهة التحديات المتعلقة بالفساد، فمن خلال هذه المبادرة، تم تنفيذ مشاريع مبتكرة لتعزيز الشفافية في المشتريات العامة، وحماية المبلغين عن المخالفات، وحماية الرياضة من الفساد، ومكافحة الفساد في القطاع الخاص، والإبلاغ عن الفساد المرتبط بإدارة المياه، ودعم رقمنة الأنظمة التعليمية.
وتابع قائلا: لا شك أن هذه المشاريع ستؤدي دورا حاسما في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الشفافية والنزاهة، وكذلك تعزيز ترتيب دولة قطر على المؤشرات الدولية ذات الصلة.
وأشار إلى أن ترتيب دولة قطر على مؤشر مدركات الفساد الصادر عن منظمة الشفافية الدولية يقع في المركز الثاني خليجيا وعربيا، وتعتبر هي السنة الثالثة على التوالي التي تحتل فيها قطر هذا المركز.
وأكد أن هيئة الرقابة الإدارية والشفافية تهدف إلى استكمال تحديث التشريعات القطرية وفقا للمعايير الدولية، واستكمال الاستعداد لآليات الاستعراض الدولية، وإعداد مجموعة من المقترحات التشريعية الأولية التي تخدم تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وتعزز من الشفافية والنزاهة في الدولة، وتحسن من ترتيب دولة قطر في المؤشرات الدولية ذات الصلة.
ولفت إلى أن الهيئة تعمل حاليا على إعداد ميثاق نزاهة الموردين والمقاولين، وذلك بهدف تعزيز النظم والآليات والإجراءات التي تنظم عمليات المقاولة والتوريد في الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى والهيئات والمؤسسات العامة، ويعتبر الميثاق جزءا مكملا لميثاق سلوك ونزاهة الموظفين العموميين، لأنه يتناول الطرف الثاني في عمليات الشراء الحكومية (الموردين والمقاولين)، كما تعمل على تطوير إطار وطني لتعزيز الشفافية والنزاهة في المؤسسات والجهات الوطنية، يتضمن معايير محددة بدقة تغطي كافة الأمور المتعلقة بالشفافية والنزاهة في تلك الجهات، بما يتسق مع القوانين والنظم الإدارية في الدولة، وفقا لأفضل الخبرات الدولية في هذا المجال.
وأشار إلى أن هيئة الرقابة الإدارية والشفافية تسعى إلى استضافة دولة قطر الدورة الحادية عشرة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، والتي سوف تعقد في عام 2025، لافتا إلى أن اهتمام الهيئة باستضافة هذه الدورة ينطلق من رؤية دولة قطر الريادية في مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية والنزاهة.
English
Français
Deutsch
Español