البنك الدولي: الاقتصاد الفلسطيني حافلا بالتحديات مع غياب الإجراءات الملموسة على صعيد السياسات
واشنطن في 09 مايو /قنا/ قال البنك الدولي إن وضع المالية العامة الفلسطينية ما يزال حافلا بالتحديات بسبب التراكم الضخم للمتأخرات والانخفاض الشديد في المعونات، رغم علامات التعافي بعد تخفيف التدابير المتعلقة بجائحة كورونا، التي كان لها تأثير شديد على رفاهة الفلسطينيين، حيث أدت إلى ظهور فقراء جدد بين الفلسطينيين، فضلا عن زيادة واسعة النطاق في قابلية التأثر بانعدام الأمن الغذائي.
وأضاف البنك الدولي في تقرير "المراقبة الاقتصادية الفلسطينية" الذي سيرفعه إلى لجنة الارتباط الخاصة يوم غد الثلاثاء في بروكسل خلال اجتماع يعقد على مستوى السياسات بشأن المساعدات الإنمائية المقدمة للشعب الفلسطيني، أن الآفاق المستقبلية ما تزال محفوفة بالمخاطر، وثمة حاجة إلى بذل جهود حثيثة لوضع الاقتصاد الفلسطيني على مسار مستدام.
ويسلط هذا التقرير الضوء على التحديات الجسام التي يواجهها الاقتصاد الفلسطيني، والإصلاحات الضرورية على صعيد المالية العامة، كما يحدد المجالات الرئيسية، التي تأثرت بها حياة الفلسطينيين بالجائحة والقيود المفروضة عليها.
وتعقيبا على هذا التقرير، قال السيد كانثان شانكار المدير والممثل المقيم للبنك الدولي في الضفة الغربية وقطاع غزة : "رغم الجهود الجديرة بالإعجاب لضبط أوضاع المالية العامة على مر السنين، ظل عجز المالية العامة ضخما، ونظرا للانخفاض الحاد في المعونات من 27 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي عام 2008 إلى 1.8 بالمئة عام 2021، تراكم لدى السلطة الوطنية الفلسطينية رصيد ضخم من المتأخرات المستحقة لكل من القطاع الخاص وصندوق المعاشات التقاعدية، والاقتراض المحلي، ونظرا لأن خيارات التمويل المحلية لم تعد ممكنة، فإن من الأهمية بمكان الاستمرار في تطبيق الإصلاحات ذات الأولوية لزيادة الإيرادات وتحسين استدامة المالية العامة".
وأضاف شانكار أنه بعد واحدة من أكبر فترات الركود على الإطلاق عندما انكمش الاقتصاد بنسبة 11.3 بالمئة في عام 2020، وصل معدل النمو إلى 7.1 بالمئة في عام 2021، وترجع هذه الزيادة أساسا إلى ارتفاع الاستهلاك في الضفة في أعقاب تخفيف الإجراءات المتعلقة بجائحة كورونا وزيادة عدد الفلسطينيين العاملين في إسرائيل والمستوطنات. وكان تعافي قطاع غزة أبطأ في ضوء جولة الصراع التي شهدها في مايو 2021.
وأشار إلى أنه رغم التعافي الاقتصادي، ظلت إدارة سياسات المالية العامة حافلة بالتحديات نظرا لأن حجم العجز قبل المعونات بلغ 1.26 مليار دولار، بينما بلغت المعونات مستوى قياسي في الانخفاض، إذ لم تتجاوز 317 مليون دولار في عام 2021، ونتيجة لذلك، اضطرت السلطة الفلسطينية إلى الاعتماد على الموارد المحلية لتمويل احتياجاتها، كما أنها تدفع رواتب جزئية منذ نوفمبر2021.
ودعا التقرير، المجتمع الدولي إلى تقديم مساندة للموازنة من أجل المساعدة في تحقيق استدامة المالية العامة، وحث السلطة الفلسطينية على بذل المزيد من الجهود لمتابعة الإصلاحات في مجال الإيرادات والمصروفات. ومع ذلك، يجب تنفيذ الإصلاحات تدريجيا لتجنب الآثار الاجتماعية السلبية، لا سيما في سياق ما بعد الجائحة، فعلى سبيل المثال، يجب أن يركز إصلاح الإيرادات في البداية على أصحاب الدخول المرتفعة الذين لا يدفعون المبالغ المستحقة عليهم، ويوصي التقرير بأن تعيد السلطة الفلسطينية النظر في الإنفاق على فاتورة الأجور، وتحسين القيمة مقابل المال في النظام الصحي، وتحسين إدارة صندوق المعاشات التقاعدية العامة، وخفض صافي الإقراض.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو